ويسمى هذان الموالان العراقي والشامي بالموال السبعاوي لأنه مؤلف من سبعة مقاطع: ... /دويًا/
الثلاثة الأولى تسمى (المطلع)
الثلاثة الثانية تسمى (العرجة)
المقطع الثالث يسمى (القفة أو الطباقة)
والثلاثة في المطلع تماثل القفلة أو الطباقة في السابع بالكلمة الأخيرة في اللفظ والوزن مع اختلاف المعنى وهذا التماثل يشكل جناسًا تامًا كما في الشعر العربي على ما يعرف في البديع، ويسميه الموالة (التجنيس) و (التزهير) في مصر. أما المقاطع الثلاثة الثانية والتي تسمى بالعرجة أو التعريجة لأنه يعرج بها عن قافية الموال الأصلية إلى قافية أخرى، فأواخرها متماثلة مع بعضها، مختلفة مع أواخر المطلع والطباق، وتشكل فيما بينها جناسًا تامًا آخر.
ويلاحظ أن الموال يغص بالمحسنات البديعية، ويزخر ويثري بالصور الشعرية، وتدل طريقة نظمه على تأصيل عمله وإنجازه، في حين تتفرد القفلة أو الطباقة بمكانة خاصة تماثل مكانة الخرجة في الموشحة إذ بها يكتمل المعنى في الموال.
وفي ظني أن الموال في تأصيله استفاد من الموشحة ومن الفنون الشعرية الأخرى، ولولا اللهجة المحكية لكان ضربًا من ضروب الشعر المحدث.
4-أنواع الموال:
الموال الأول والأكثر شيوعًا لدينا هو
1-الموال السبعاوي ولكونه جاء من الشرق (بغداد) سمي بالشرقاوي أو الشركاوي، وعرف في سورية أيضًا بالبغدادي ومنه الموالات البغدادية التي انتشرت في شمال سورية خلال القرنين (19 و20) في حلب وحماة وتوابعهما ثم في حمص وتوابعها، وسمي أيضًا (بالنعماني) ، أما في العراق فسمي (بالزهيري) وهو سيد المواويل.
2-الموال الرباعي وهو مكون من أربعة أشطر متحدة القافية، وهذا أصل الموال كما سلف.
3-الأعرج، وهو مكون من أربعة أشطر متحدة القافية عدا الشطر الرابع حتى ينطبق الشطر الأخير على الأشطر الثلاثة الأولى، وهو كثير في مصر التي وصل إليها- في الغالب- عن طريق بر الشام.