لقد جاء طرحها مكثفًا وأسلوبها أيضًا، لكنها بحثت في قضايا متعددة كل واحدة منها تحتاج إلى كتاب منفصل وقد حاولت أن تعوض ذلك كله، باقتراح منهجيات جديدة تمت إلى الشريحة البنيوية، لكن التوجه النصي في الدراسة الذي رافقها في بعض المواضع من الكتاب، ولا سيما عند دراستها للموشحات، فارقها كليًا في مواضع أخرى.
إن نظرية"النص المضاد"التي شكلت جاذبية جديدة في ردها على مقاربة بلاسيوس لم تستوف غايتها. أن يقرأ دانتي قصة الإسراء والمعراج المترجمة (الترجمة الموريسكية أو غيرها) ويعارضها بنص مضاد، يبدو أنه تفسير مقنع ومقبول، لكن النصوص هنا ضرورية. وكذلك الصور الجزئية والتفاصيل. كما فعل بلاسيوس وسندينو وتشيرولي. ولا يكفي أن نفسر ردة فعل دانتي على نص المعراج المسلم بردة فعل مسيحية، أي بقراءة نصرانية لنص إسلامي يهرت دانتي إطاراته وخلفياته وصوره ومعماريته فاستبقى بدائلها وموازياتها في إطار إبداعه ومعتقده المسيحي.
وختامًا: