فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 23694

وسأقتصر في هذه المقالة على بيان خصائص بنية الفعل والاسم في العربية الناجمة عن اشتمال النظام اللغوي للعربية على طريقة اندماج (أو اتصال) الكلمات. وانطلاقًا من خصائص الفعل والاسم في العريبة، سأعمد -في مقالة تالية- إلى عرض نظرة جديدة إلى النحو العربي تبين كيف ترتبط البنية النحوية للجملة ببنيتها الإخبارية.

لدى مقارنة نظرية أقسام الكلم في علم اللغة العربية بنظرية أقسام الكلم في علم اللغة الأوروبي (المتبعة مثلًا في دراسة اللغتين الإنكليزية والفرنسية) ، يتضح أن الكلمات يمكن أن تقسم إلى مجموعتين كبيرتين:

1-كلمات مستقلة بالفهم (Autosemantic words) ويقابلها في العربية الاسم والفعل.

2-كلمات غير مستقلة بالفهم (Syntactic wods) ويقابلها في العربية الحرف.

ولكن النظام اللغوي للعربية يتميز بوجود طريقة اندماج أو اتصال الكلمات (Incorporation) التي تتجلى في الضمائر المتصلة. والاندماج هو اتصال الكلمات بعضها ببعض في لفظة واحدة توحدها. ويكون أمامنا بنتيجة الاندماج تركيب نحوي متحد في وحدة متصلة تبدو في الظاهر وكأنها كلمة واحدة، كما في (ضرباه) و (كتابك) .

ترتبط وظيفة الضمائر بعملية الكلام التي تتم بين المتكلم والمخاطب. فهناك ضمائر خاصة بالمتكلم (الشخص الأول) ، وضمائر خاصة بالمخاطب (الشخص الثاني) ، وضمائر خاصة بغير المتكلم وغير المخاطب (الشخص الثالث الذي قد يكون شخصًا أو شيئًا، وسميناه ضمير الشخص الثالث تجاوزًا) . ويرتبط بوجود طريقة اندماج الكلمات أن كلًا من الفعل والاسم في العربية يتمتع بجملة خصائص بنيوية مميزة.

أولًا- الخصائص البنيوية للفعل العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت