كنتُ أتوقع أن يكون ما يرفدنا به الكتّاب عن شخصية الأستاذ الأفغاني محصورًا في حقل اللغة والنحو، ولكنَّ ما تهاطل على المجلة من الأبحاث والمقالات من زملائه وتلاميذه وأصدقائه ومحبيه تجاوز ذلك إلى الجوانب الظاهرة والخفية من شخصية الرجل، ويسعدنا أن نتلقى هذا القدر الوافر من الكتابات التي أغنت العدد، بمقالات متنوعة رشَحَت من أقلام رصينة متمكنة، وها نحن أولاء نقدمها للقارئ، بعضها مما يعرفه، وبعضها الآخر مما يضيف إلى حصيلته معرفةً جديدة، ويضيف إلى المكتبة العربية أفكارًا لم تكن قد دخلتها من قبل.
آمل أن تسعفنا قادمات الأيام على حسن اختيار شخصيات رصينة من أعلام ثقافتنا وفكرنا ممن لهم اليد الطولى في ترسيخ الثقافة العربية، وصياغة الأجيال المؤمنة بهذه الثقافة، والجاهدة في تقديمها للعالم نقيّة بريئة من كل (شوفونية) وتعصب.
علَّمنا الجاحظ في رسائله مقولة حصيفة قال فيها:"ولولا تقييد العلماء خواطرهم على الدهر، ونقرهم آثار الأوائل في الصخر، لبطل أول العلم، وضاع آخره، ولذلك قيل: لا يزال الناس بخير ما بقي الأول يتعلم منه الآخر".
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >
سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244