فهرس الكتاب

الصفحة 20407 من 23694

فهذا كتاب الموجز في قواعد اللغة العربية، وُضع وضعًا تعليميًا من قبل واحد من أعلام العربية النابهين، ليفي فيه بحاجة الطلاب إلى علم النحو والصرف، نرجو أن يستفيد منه القائمون على تعليم العربية، فيقتفون أثره في وضع مناهج النحو موضع البساطة والوضوح وكثرة الشواهد والأمثلة، واستعانة بفصيح كلام العرب والبيان القرآني للوصول إلى تحقيق الهدف من تعليم النحو العربي وترغيب دارسيه بنقله من كونه عِلْمًا تغلِب عليه النظرة العقلية ـ حتى أمسى منطقاًَ تجريديًا في بعض الكتب ـ إلى كونه علمًا يلبي حاجة الدارسين إلى فهم أعمق ووسيلة أيسر لتعرّف أسرار العربية وتذوق نصوصها، وجعلها أداةً للتعبير الصحيح عن متطلبات حياتنا العقلية والمادية.

والكتابُ ثمرة خبرةٍ طويلة، قضاها الأستاذ مشرفًا على مناهج التربية والتعليم وتطبيقها في علوم اللغة العربية، في عدد من الأقطار العربية، دمشق وبيروت ومصر والعراق وغيرها. تُظاهرها معرفةٌ حقَّة بأحدث أساليب التربية، وطرق التدريس ويرعاها إيمان صادق بأن اللغة العربية ليست وسيلة للتفاهم بين العرب فقط، بل هي الرباط الروحي الوثيق الذي يربط بينهم على مر العصور، والماعون الطاهر الذي صبَّت فيه عصارة أفكارهم وتجاربهم، والسّجل الخالد الذي حفظ أمجاد العروبة في ماضيها وحاضرها، ورسم الطريق إلى غدها المشرق، ومستقبلها الزاهر البسام، وكلُّ جهدٍ يبذل في تيسير هذه اللغة، وتمكينها من مسايرة النهضة العربية، إنما هو لَبِنَة من أرسخ اللبنات في صرح القومية العربية الشامخ.

لقد أدى الأستاذ الأفغاني للدين والوطن والعربية حقًا كان أداؤه ـ فيما يرى ـ عليه لزامًا، وإنساؤه أو نسيانه عقوقًا ونكرانًا. ولقد امتاز الأستاذ سعيد الأفغاني بأنه جمع بين التأليف والتعليم، وكان دأبه الاستقامة والجدّ في مسالك حياته كلها.

المصادر والمراجع

1 ـ الأشباه والنظائر: السيوطي، ط/ حيدر آباد. د. ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت