وفي مجتمع الإحساء يكاد المجتمع ينقسم بنفس تقسيم مجتمع نجد، حيث نجد أن المجتمع الإحسائي البدوي يتكون من الفئات التالية: الفئة الأولى: شيخ القبيلة ومجلس شورى القبيلة وكبار السن في العائلات التي تتشكل منها القبيلة، وأغنياء هذه العائلات، الفئة الثانية: باقي أفراد القبيلة، الفئة الثالثة: الرقيق والخدم. أما في المجتمع الزراعي في الإحساء فقد جاء التقسيم في الفئة الأولى: ملاك الأراضي الزراعية وأصحاب أشجار النخيل، الفئة الثانية: العاملون بالزراعة، الفئة الثالثة: جماعة الرقيق والخدم (61) .
كما توصلت دراسة الغامدي (1990) عن التدرج الاجتماعي في المجتمعات البدوية في جنوب الجزيرة العربية تطبيقًا على مجتمع المنطقة الجنوبية وبخاصة قرى بني كبير، فلقد كانت القبيلة وحدة الحياة الاجتماعية والسياسية، وكانت كل قبيلة تؤمن بوجود رابطة تجمع بين أفرادها على أساس وحدة الدم، ووحدة الجماعة. وفي ظل هذه الرابطة، وفي ظل القانون العرفي، الذي ينشأ على أساسها انقسم المجتمع القبلي في مناطق جنوب الجزيرة العربية إلى ثلاث فئات اجتماعية وهي:
الفئة الأولى: فئة الأحرار: وهم أبناء القبيلة الصرحاء، وهم الذين يجمع بينهم الدم الواحد والنسب المشترك، وأبناء هذه الفئة هم الذين يشكلون البناء القبلي، ولم يلحق بأنسابهم أي دخيل، ويتمتعون بحقوق مدنية كبيرة.
الفئة الثانية: الموالي، وهم أولئك الذين طلبوا حق الجوار لسبب ما إلى قبيلة أخرى، وتم قبولهم من فئة الأحرار في القبيلة، ويسمون بالجار أو الحليف.
الفئة الثالثة: الأرقاء، وهم الذين تم إدخالهم إلى القبيلة عن طريق الشراء، أو تم أسرهم في الحروب، وكل قبيلة لا تخلو من هؤلاء سواء الرجال منهم أو النساء، ويعملون في الرعي، وحلب المواشي، وأعمال المنزل، وفي الزراعة (62) .