فهرس الكتاب

الصفحة 20760 من 23694

أمّا المقدمة، فقد ذكر فيها المصنّف أسباب تأليفه لهذا الكتاب، فقال:"لمّا كتبتُ بإعانة الله تعالى رحلة الإمام العبدري رحمه الله تعالى، عثرتُ على بعض الأماكن ارتكب فيها غير الصّواب، عند ذكره بلدنا وبلد قسنطينة فأردتُ التنبيه عليها ليعلمها كل أوّاب، وقد كتبتُ عليها أزيد من 300 طرة، كلُّ واحدة أحسن من دُرّة عند ذي نفس برة، فمن أضافها لهذه الأوراق، كانت حاشية عليها عذب موردها وراف، وقد أعجلني الوقت عن فعل ذلك، وقد أذنت غيري أن يفعله ساعيًا في خير المسالك، راجيًا ثواب الإعانة على العلم الشريف ذي الظل الوريف. وقد أخل بالتعريف ببلد هذا العبد الضعيف، بل ذكر لها نقيصة عظيمة، وأمورًا مخلة بها هضيمة، لا يقبلها عقل عاقل، ولا يصدق بها ناقل، وسأفَصّلُ ذلك تفصيلًا حسنًا، وأؤصّلُ فضلها تأصيلًا بسنا، قولًا بالحق لا مبالغة فيه ولا إيقالَ، وإن كنت في كثير من الاشتغال، وسميت هذه الأوراق (ببعض التعريف ببونة إفريقية بلد سيدي أبي مروان الشريف) " (14) .

1-الرد على اعتراض العبدري على الشيخ الفكون:

أمّا في المبحث الأول، فيتحدث المؤلف عن اعتراض العبدري على الشيخ الفكون القسنطيني صاحب الرحلة المنظومة (15) ، وانتقاد العبدري لبعض الكلمات التي وردت في قصيدة الفكون المشهورة"في رحلته من قسنطينية إلى مراكش" (كالغنج، وبدور، وبهي، وغيرها) ، وقد كشف أحمد البوني في هذا المبحث أخطاء العبدري، ودافع عن صحة تلك الكلمات، مقدّمًا حججًا علمية لا يرقى إليها الشك، وختم المبحث بقوله:"والمصنف رحمهُ الله تعالى قطّ ما التمس عُذرًا لأحدٍ في هذه الرحلة المباركة، وإنّما شأنُه الانتقاد حتى على أشياخه الأسياد، أهل الإسناد، وتلا شنشنة المقاربة حتى الآن" (16) .

2-نقد وصف العبدري لبونة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت