فهرس الكتاب
كما ركز"ميشال ريفاتير"في كتابه"مقالات في الأسلوبية البنيوية"على مقاربة المعالم الكبرى للأسلوب الفني وفقًا للطرح النقدي، مع الإدراك الواعي بما تحققه تلك المعالم من غايات وظائفية، سواء أكانت أسلوبية أم جمالية، انطلاقًا من أن النص بنية خاصة تشكل منظورًا أسلوبيًا.
أسس هذا الطرح للتحليل الشكلاني الذي يحلل ويصنف مجموعة الأنساق التكرارية مع التركيز على ملاحظة الأداء البنائي وفق المستويات المتنوعة، مع الاهتمام بمقاربة المستوى الصوتي منه بخاصة.
لقد تشكل الاهتمام لدى الأسلوبية البنيوية بفن الشعر أو فن الأسلوب أكثر الاهتمام سعة وعمقًا، حتى كادت أن تعرف بدراسة الشعر دون الأجناس الأخرى؛ إلا أن هذا المدى الأسلوبي الشكلي، والذي استمد أسسه من الطابع الموضوعي المفرط في المحايثة، لم يسلم من الانتقاد المنهجي من بعض الدارسين، الذين عابوا عليه الانغماس في الطابع اللغوي الجاف متناسيًا الجانب المضموني في العمل الأدبي. وهاذ ما دفع إلي بروز اتجاه آخر في الأسلوبية يركز على المناحي الانطباعية ويحاول ملامسة الجوانب الإنسانية في الأعمال الأدبية، وقد عرف بالأسلوبية الأدبية ولقي رواجًا في الدراسات الألمانية ا لتي تستند في كثير من أطروحاتها إلى الفلسفة المثالية.
وجد هذا الاتجاه أقلامًا نقدية عربية حاولت أن تتبنى أطروحاته وتحاول أن تؤسس لها حتى تصبح قراءة لها مجال في الممارسة النقدية العربية المعاصرة، ومن النقاد الذين سعوا إلى ذلك:
ـ فؤاد أبو منصور:"النقد البنيوي الحديث".
ـ عبد السلام المسدي:"محاولات في الأسلوبية الهيكلية".
ـ حمادي صمود:"الوجه والقفا في تلازم التراث والحداثة".
محمد العمري:"تحليل الخطاب الشعري".
ـ شكري محمد عياد:"اتجاهات البحث الأسلوبي".
ـ فؤاد زكريا:"الجذور الفلسفية للبنائية."
لقد ترجحت هذه البحوث بين الترجمة ومحاولات التطبيق على النصوص الأدبية العربية، وقيامهم بالنقد أحيانًا.