فهرس الكتاب

الصفحة 21006 من 23694

وأقول: لماذا لا يكون الجزم بالأداة وحدها؟ أليست عاملًا، والعامل يعمل فيما بعده، أليست تشبه الحروف المشبهة بالفعل، أو الأفعال الناسخة تأخذ اسمًا وخبرًا؟ ثم هل يأتي أسلوب الشرط مجردًا من فعل الشرط؟ إن أسلوب الشرط يتألف من أداة وفعل وجواب، ولا يجوز حذف الفعل، وإذا حُذف قُدِّرَ فهي بلا شك ستدخل عليهما وتؤثر فيهما، ولا حاجة إلى التأويل البعيد الذي يضيع فيه الطالب، وهو الذي اعتاد إعراب فعل الشرط وجوابه مجزومين بالأداة.

ـ ج/2: جواب الشرط ـ نوعه:

جواب الشرط إمّا أن يكون فعلًا، وإما جملة مقترنة بالفاء ( [49] ) لأن معنى الفعل فيها، وقد يقع الماضي جوابًا في معنى المستقبلية لأن الشرط لا يقع إلا على فعل لم يقع، فتكون مواضعها مجزومة وإن لم يتبيّن فيها الإعراب، فإذا كان الجواب ماضيًا لفظًا لا معنى لم يجز اقترانه بالفاء إلا في وعد أو وعيد لأنه إذا كان وعدًا أو وعيدًا حسن أن يقدّر ما في المعنى فعُومِلَ معاملة الماضي حقيقةً ( [50] ) .

ـ ج/3: جواب الشرط ـ حذفه:

كثر حذف جواب الشرط، فقد يُغني عنه خبر ذي خبر مقدم على أداة الشرط، أو خبر مبتدأ مقدر بعد الشرط، قال الشاعر:

وإني متى أُشرفْ من الجانبِ الذي

وإذا تقدم على أداة شرط عند كثيرين ممّا هو في معنى الجواب فهو دليل الجواب عند أكثر النحويين والجواب محذوف ( [51] ) ، والواجب في الاختيار ألا ينجزم الشرط بل يكون ماضيًا لفظًا أو معنى نحو (إن لم أفعل) فلا تعمل الأداة في الشرط كما لم تعمل في الجزاء، وقد تقدم الحذف في المسألة المشكلة، وأشار ابن يعيش إلى أن جواب (لو) قد يُحذف كثيرًا ( [52] ) . ... والشرّ بالشر عند الله مثلان ( [55] )

ج/4: المضارع المعطوف على جواب الشرط:

يجوز في الفعل المضارع الذي يُعطف على جواب الشرط الاستئناف، والنصب بـ (أن) والجزم عطفًا ( [53] ) .

ج/5: الفاء الرابطة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت