فهرس الكتاب

الصفحة 21114 من 23694

هو أبو محمّد الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف بن داود بن سليمان الهَمْدانيّ، المعروف بلسان اليمن، وبالنَّسّابة، وبابن الحائك، وبابن الدُّمَيْنة . شاعرٌ يماني، عبّاسيّ مُفْلِقٌ فَحْل، محسِنٌ في تصريف القوافي، قابضٌ بنَواصِيها ، وأديبٌ فَطِنٌ بتوليد المعاني، مولعٌ بابتكارها، ولُغَوِيٌّ مُتَبَحِّرٌ في لسانه، ونَحْوِيٌّ حَذِقٌ بأَنْحاء العربيّة، ونَسّابةٌ لم يبلغْ شَأْوَه غيرُهُ، عليه كان المعوَّل في أنساب الحِمْيَرِيِّين، وفيلسوفٌ ممنوحٌ علمَ الفلسفة، مُهَيّأٌ طَبْعُهُ للعَناية به، وجُغرافيٌّ مُنَقِّبٌ بَحّاثة، وأَثَرِيٌّ فَكَّ طَلاسِم الخَطّ المُسْند، وأَنْطَق حروفه، وأحيا لسان حمير ـ عصرَه ـ حياةً طيّبةً، ومُنَجِّم بارعٌ، « لو قال قائلٌ: إِنّه لم تُخرجِ اليمن مثلَه لم يزلَّ؛ لأَنّ المُنَجِّم من أهلها لا حظَّ له في الطِّبّ، والطّبيبَ لا يَدَ له في الفقه، والفقيهَ لا يَدَ له في علم العربيّة، وأيّامِ العرب وأنسابها وأشعارها، وهو قد جمع هذه الأنواعَ كلَّها، وزاد عليها (3) » .

لُقِّب بابن الحائك لحَوْكِه الشِّعر، إِذْ كان سليلَ أسرة توارثتْ حَوْكَ القوافي وتَثْقِيْفَها، ولجدّه سليمان بن عمرو المعروف بذي الدِّمْنَة الشّاعر، أبياتٌ في الحكمة مُسْتَجادةٌ مُسْتَحْسَنة، تَغصُّ بالمعاني الشّريفة، منها (4) :

إِذا المَرْءُ لم يَسْتُرْ عنِ الذَّمِّ عِرْضَهُ

فَما المالُ إِلاّ مُظْهِرٌ لِعُيُوبِهِ ... وداعٍ إِلِيْهِ مِنْ عَدُوٍّ وحاسِدِ

وما المَرْءُ مَحْمُودًا على ذِي قَرابَةٍ ... كَفاهُ مُهِمًّا دونَ نَفْعِ الأَباعِدِ

ومَنْ لا يُواتِيْهِ على الجُوْدِ وَجْدُهُ ... فإِنَّ جَمِيْلَ القَوْلِ إِحْدَى المَحامِدِ

ب ـ تآليفه: ... على بَيْضٍ فَتَتْرُكُهُ طَحِيْنا

ـ الإكليل، وهو أَنْبَهُ تآليفه وأظهرها، وأكثرها فُشُوًّا في الآفاق، يقع في عشرة أجزاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت