فهرس الكتاب
أورد أصحاب القاموس، ذكر بعض الصناعات، وأشاروا إلى أنها -على الأغلب- من بعض فئات المجتمع العربي في الشام. وقد عللوا لهذا الاختصاص حينًا، وأهملوا التعليل حينًا آخر، من ذلك.
1-ترجمان (11) : اسم لمن يترجم اللغة العربية إلى التركية مثلًا، أو إلى الفرنجية، وهي حرفة رائجة عندنا، لاسيما من يترجم العربية بالفرنجية. والمستعدون لهذه الحرفة فئة عندنا في الشام. وذلك لكونهم أتقنوا تعلم الألسن، كالرومي، والطلياني، والإفرنسي، والإنكليزي، وغير ذلك.
وقد جاء المؤلفون على اصطلاح لا يعرف إلا بـ الشام وهو"أبو خديجة"وذلك بصدد العمولة التي يتقاضاها الترجمان حين شراء السياح بعض الحاجات من الأسواق، فقالوا:"ومثله السمسار ويسمى باصطلاح الباعة: أبو خديجة". ومن المؤكد أن هذا الاصطلاح ليس مرادفًا للسمسار، وإنما هو العمولة التي يتقاضاها السمسار أو الترجمان، وما زال الاصطلاح شائعًا على الألسن حتى اليوم.
2-حلاق (12) الحلاق حرفة كانت مشتركة بين مختلف فئات المجتمع في الشام ولكن المؤلف خص البعض بقوله:"وغالبهم من أهل الكتاب، وهم الذين ترققوا وأبدعوا في هذه الصنعة، وتبعهم غيرهم في التحسين".
3-بويه جي (13) :"وغالب أصحاب هذه الحرفة من الفقراء الشباب، يدورون في الأسواق، ومجتمعات الناس، حاملين صندوقًا من خشب، ضمنه أنواع الفرشايات والبوية المتنوعة الألوان كأسود وأصفر وأبيض، وأنواع الزيوت، كزيت السمك، اللوز، ويمسحون النعال لمن أراد فيعطيهم كل على قدره..".
4-خرقي (14) : هو من يحترف بلقط الخرق من المزابل، وأفنية البيوت، والحارات، فيأخذها، ويغسلها وبعد ذلك يفرقها، فما صلح لأن يخاط بعضه ببعض فإنه يخاط ويعمل أكياسًا وتباع للعطارين.. وما لم يصلح للخياطة يباع للصرماياتية فيجعلونه حشو للصرامي.
والممتهن نفسه بهذه الحرفة القذرة يدورون في الأزقة والحارات في الصباح.."."