فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 23694

مهد المؤلف بكلمة قالها"لاجرانج"عندما سقط رأس العلامة لافوازيه عن المقصلة وهي:"لقد استغرق حز عنقه دقيقة من الزمان أو بعض دقيقة، ولكننا نحتاج إلى قرن كامل قبل أن ننجب عالمًا آخر مثله".

ثم عرض حياة الخوارزمي فذكر أن اسمه أبو عبد الله محمد بن موسى من خوارزم، أقام ببغداد حيث اشتهر وذاع صيته.. وكان منقطعًا إلى"خزانة الحكمة"للمأمون الذي شجعه وأدناه وبسط كنفه له ولسائر علماء عصره وأعانهم على البحث والتأليف ثم أبان أن وفاة الخوارزمي بعد سنة 232هـ، وكذلك أورد المؤلف قصة نادرة عن عصر الخوارزمي وهي أن هارون الرشيد كان يكرس احترامه للعلم بنفسه بغسله يدي أحد كبار العلماء العرب على مشهد من الجمهور وهو تقليد ماجد عظيم.. وأن المأمون سار على نهج والده الرشيد وكان عالمًا محققًا أرسل البعثات في طلب المخطوطات شراء ونسخًا وفرض على أعدائه المهزومين في المعاهدات تنازلهم عن بعض المؤلفات اليونانية النادرة الثمينة، وكان على رأس إحدى بعثاته الكبيرة عالمنا الخوارزمي الذي ذهب إلى أفغانستان والهند التي اطلع فيها على شكل الأرقام الهندية.. ولما كثرت المخطوطات أنشأ المأمون"خزانة الحكمة"عام 215هـ/830م وأوكل إليه إدارتها وهي مدرسة عاش فيها المترجمون والمحققون والعلماء متفرغين لأعمالهم وتحقيقاتهم العلمية على حساب الدولة ترفدهم جوائز سنية لكل إنجاز"ويظن سوتر بناء على تحقيقات جغرافية أن الخوارزمي كان أحد الذين كلفهم المأمون بقياس درجة من درجات محيط الأرض"الكرة الأرضية"وذلك في سبيل تحديد محيط الدائرة العظمى للأرض:"

محيط الدائرة العظمى للأرض كما أجراه الخوارزمي ورفاقه 40248كم

محيط الدائرة العظمى للأرض كما هو معروف اليوم 40070 كم

الفرق 178كم

إن هذه الموازنة لتظهر لنا مهارة عالمنا الخوارزمي ورافقه ودقتهم في الرصد واستخدام آلاته وتحري الحقيقة العلمية الخالصة وسبقهم أمم العالم أجمع في ميدان علم الفلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت