وقد ذكر محمود حجازي تعريفات هذا العلم عند الأوروبيين منذ أقدم تعريف، يقول: إن المصطلح كلمة لها في اللغة المتخصصة معنى محدد وصيغة محددة، وعندما يظهر في اللغة العادية يشعر المرء أن هذه الكلمة تنتمي إلى مجال محدد". ثم يذكر تعريفًا من التعريفات الحديثة يقول:"المصطلح كلمة أو مجموعة من الكلمات من لغة متخصصة (علمية أو تقنية.. الخ) ، يوجد موروثًا أو مقترضًا، ويستخدم للتعبير بدقة عن المفاهيم وليدل على أشياء مادية محددة". ثم يشير إلى اتفاق المتخصصين في علم المصطلح على أفضل تعريف وهو"الكلمة الاصطلاحية أو العبارة الاصطلاحية مفهوم مفرد، أو عبارة مركبة استقر معناها، أو بالأحرى استخدامها، وحُدِّدَ في وضوح، وهو تعبير خاص ضيق في دلالته المتخصصة، وواضح إلى أقصى درجة ممكنة، وله ما يقابله في اللغات الأخرى، ويرد دائمًا في سياق النظام الخاص بمصطلحات فرع محدد، فيتحقق بذلك وضوحه الضروري" [1] ."
إن حرص العلماء في القديم و الحديث على تعريف المصطلح وتحديد مفهومه وتوضيح المراد به، نابع من أهميته ودوره في ربط الصلات بين الأمم والتواصل بين الشعوب، كما أنه تابع من أهميته في نقل العلوم والمعرفة وتعميم الثقافة والابتكارات، ونشر كل جوانب الحضارة المعاصرة والنظريات المختلفة التي تخدم جوانب الحياة الإنسانية كافة، فالمصطلح"يلعب دورًا هامًا في ربط الصلة بين الأمم والشعوب، وفي نقل المعرفة والتكنولوجيا. ونشر آثار الحضارة الحديثة، فضلًا عن أن من النظريات ما يقر التوافق بين المصطلحات، وأوضاع الشعوب الاجتماعية" [2] .
(1) الأسس اللغوية ، حجازي، 11 ـ 12.
(2) ترجمة المصطلحات، الحمزاوي، 12.