فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 23694

فارس: 288-307، العراق: 307-341، حلب ودمشق: 341-346، العراق: 346-348، فارس: 348-368، بغداد: 368-377هـ (8) .

توفي أبو علي، على أرجح الروايات، سنة سبع وسبعين وثلاثمئة (9) ببغداد (10) ، وكان أبو علي متهمًا بالاعتزال (11) ، خدم الملوك ونفق عليهم (12) ، فحصل على الأموال، وكان ذا وفر، ويقال أنه أوصى بثلث ماله لنحاة بغداد، والقادمين عليها، وكان ذلك ثلاثين ألف دينار (13) .

علت منزلته بالنحو، حتى قال قوم من تلامذته:"هو فوق المبرد وأعلم منه" (14) . وكان أبو طالب العبدي يقول:"لم يكن بين أبي علي وبين سيبويه أحد أبصر بالنحو من أبي علي" (15) . وكان أبو علي شديد الاعتداد بالقياس، حتى إنه قال:"أخطئ في خمسين مسألة من اللغة، ولا أخطئ في واحدة من القياس" (16) . وبلغ من المنزلة العلمية حدًا خطأ فيه الأصمعي الذي تجرأ على فحول الشعراء" (17) ."

روى أبو علي القراءات من ابن مجاهد، شيخ قراء بغداد في عصره، وسمع شيئًا من الحديث من ابن معدان، وروى عن أحمد بن محمد البصري، وأخذ النحو عن أبي إسحق الزجَّاج (18) ، ثم نافره، فقرأ النحو على أبي بكر، محمد بن السري السراج، وأخذ عنه كتاب سيبويه (19) ، وأخذ النحو عن أبي بكر مبرمان النحوي (20) وأبي بكر بن الخياط (21) .

وكان لأبي علي عدد كبير من التلاميذ، الذين أصبحوا فيما بعد من كبار العلماء والنحويين والمحدثين، منهم أبو الفتح عثمان بن جني، ويعدّ من أبرز تلامذته، وعلي بن عيسى الرَّبعي (22) واسماعيل بن حماد الجوهري، صاحب الصحاح، وابن بلبل، وكثيرون غيرهم.

وتزيد الكتب التي تنسب إلى أبي علي على ثلاثين كتابًا، معظمها في اللغة والنحو، ولم يطبع منها حتى الآن إلا قطع من"الحجة"، و"الإيضاح"العضدي، و"شرح الأبيات المشكلة الأعراب"، ورسالة صغيرة من رسائله هي"أقسام الأخبار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت