فهرس الكتاب
15 ـ بَصُرتَ بوردتين يسحّ منها ... سكيبُ القطْرِ فوقَ بهارتينِ
16 ـ إذا أعرضتَ أعرضَ كلُ صبرٍ ... وآذنَ نومُ أحداقي بِبَيْنِ
17 ـ ولم تبدُ الرياضُ بحسنِ زيّ ... ولم تزهُ الربا بكمال زينِ
18 ـ كأنَ نسيمَها مما أقاسي ... يهبّ عليلهُ بالأبردينِ
19 ـ كأنَ الزهرَ غبُّ سما بَكَتْهُ ... لما أبدي حمامُ الشاطئَينِ
20 ـ أهيجُ لها الهوى وتهيجهُ لي ... فَنُلفى في الهوى متطارحينِ
21 ـ وقد هاجَ الحمامُ الوجدَ قبلي ... لتوبة عندَ بطنِ الواديينِ
22 ـ بعيشكَ هل ترى ثاني وحيدٍ ... يُرى بكَ ثالثًَا في النيربينِ
23 ـ وهلْ يدنو من الآمال صبٌّ ... بعيدٌ بينَ هدبِ الناظرينِ
24 ـ فإن يَكنِ الجمالُ حباكَ ملكًا ... وأيَّد ناظريكَ بحاجبينِ
25 ـ فمَا أرضى لملكك أنَّ كسرى ... وقيصرَ في مقام الحاجبينِ
26 ـ وإنّ أقلَّ حظٍّ يُبتغى من ... رضاكَ يفي بملْك الحارثينِ
27 ـ تُخبِّرُني وفي عطفيك لينٌ ... فعالُكَ عن فؤادٍ غير لينِ
28 ـ وأعرفُ في لحاظك ما رأتْ في ... ظبا الثقفي قاتلهُ الحسينِ
29 ـ وألقي في الهوى بيدي ومَالي ... على فتكاتِ لحظك من يدينِ
30 ـ علامَ الغبُ عني لا أغبتْ ... بكَ الخيراتُ هامية اليدينِ
31 ـ ولا جرتِ الرياحُ عليك إلا ... صبًا وسقى محلَّكَ كلُّ جونِ
التخريج والتوثيق:
الأبيات ما عدا البيت السادس والعشرين والحادي والثلاثين في نثير فرائد الجمان 232، وكلُّها في الوافي بالأدب العربي 2/439، وذكريات مشاهير رجال المغرب 24 ـ 25.
الشروح والتعليقات:
1 ـ التهَيام: الشغف بالحبّ.
2 ـ السالي: من سلا بمعنى نسي.
3 ـ الأعزل: من لا سلاح معه، الشاكي: التامّ السلاح، وفي هذا البيت ما يسمى عند البلاغيين مراعاة النظير وذلك بين الكلمات (حرب ـ أعزل ـ شكي) .
4 ـ الدلّ: الدلال، الشمائل: الطباع والصفات.
5 ـ محاجر: ج مَحْجر وهو ما يحيط بالعين.
6 ـ أنسب من النسيب وهو التعريض بالهوى والتغزل وذكر المحاسن، والنسيب بالمواضع حنين إليها، والأبرقان: هما أبرقا حجر اليمامة كما في اللسان.