وعلى أساس هذه الآراء فحسب كان من المنطقي أن يحاول فوك في مقال ظهر بعد ذلك بثلاث سنوات بعنوان"دور النقل في الإسلام"Die Rolle des Traditioalismus im Islam. ZDMG 93 (1939) بيان أهمية واحد من تلك المبادئ التي لعبت دورًا هامًا في تأريخ الإسلام وتوضيح فعاليته. ويقصد فوك بالنقل في هذا الصدد: الحقيقة الملحوظة خلال التأريخ الإسلامي كله، ألا وهي نظرة المسلم الدائمة إلى السنة النبوية وإلى الأسوة الحسنة"التي يتحدث عنها القرآن في الآية 21 من سورة الأحزاب، على أنهما خير دليل يجب اتباعه في الحياة والمعاملة. ويبين فوك في إلحاح كيف يتجلى هذا المبدأ في كثير من كتب الأدب، وأنه أحد العلل الأساسية وراء الوحدة الشاملة للحضارة الإسلامية على الرغم من اختلاف الزمان والمكان ومما ينشأ عن ذلك من خواص."
وفي عام 1951 نشر فوك مقالًا بعنوان"محمد -شخصية وتأسيس دين"Muhammed - Personlichkeit und Religionsstiftung. Saeculum III (1951) كتب لعامة القراء. وشغل في هذا المقال مرة أخرى بمجموعة المسائل التي عالجها في مقاله حول أصالة النبي العربي سالف الذكر. وبعد عرض موجز للآراء المختلفة التي قيلت عبر التاريخ في شخصية محمد وأثره، يؤكد من جديد الملامح التي تتفرد بها شخصية محمد والدين الإسلامي الذي بشر به. وبهذا نشأت دراسة بارعة عن واحدة من أهم الشخصيات وأروعها في تأريخ العالم، وتقرن بالسير الأخرى التي ألفت عن محمد.