فهرس الكتاب
يُعَدُّ
ابن الأكفاني واحدًا من العلماء الموسوعيّين العرب الذين لم ينالوا ما يستحقّونه من الشهرة في حقل (تاريخ العلوم) ، ذلك أنه عاش في مرحلة متأخرة نسبيًا من عصر ازدهار الحضارة العربية الإسلامية.
وفي الحقيقة فقد نال العلماء العرب شهرتهم في الأوساط الأكاديمية الغربية، وفي دوائر الاستشراق بسبب وصول أعمالهم إلى اللاتينية في عصر نهضتها.
ومن المعلوم أن أوربا ظلت بحاجة إلى ترجمة العلوم العربية حتى بدايات القرن الثالث عشر، ثم اكتفت ولم تعد تبحث عن مصادر عربية جديدة.
وعلى ذلك فإن أعمال ابن الأكفاني ـ التي ظهرت في بداية القرن الرابع عشر ـ ظلت مجهولة في أوروبا، بمعنى أنها لم تكن من المصادر العلمية العربية التي نهلت منها أوروبا اللاتينية أثناء عملية نقل العلوم العربية إلى الغرب في القرنين الحادي عشر والثاني عشر.
ولم تلتفت الدوائر العلمية الأوربية إلى ابن الأكفاني إلاّ حديثًا، وقد أهتم بهذا الأمر مؤرخو العلم الغربيون في نطاق تأريخهم للعلوم العربية.
مصادر الدراسة
لابن الأكفاني اثنان من تلامذته:
أولهما: صلاح الدين الصفدي [1] في كتابه (الوافي بالوفيات) [2] .
(1) انظر الصفدي سنة (764 هـ = 1364 م) .
(2) انظر: الوافي بالوفيات 2: 25 ـ 27.
... ويقول الصفدي صفحة 25 السطر 9، 13 ـ 14، وصفحة 26 السطر 11:
ـ قرأتُ عليه من كتاب اقليدس... فكان يحلّ لي.... ... ... ... (
ـ قرأتُ عليه مقدمة... فشرحها لي أحسن شرح.
ـ وقرأتُ عليه أوّل الإشارات... فكان يحلّ...
ـ وقرأتُ عليه من تصانيفه..
... وكان الصفدي قد روى عن ابن سيد الناس (الشيخ فتح الدين محمد بن محمد اليعمري) .