فهرس الكتاب

الصفحة 22288 من 23694

* ولم تلق منظومة نحوية مالقيتهُ ألفية ابن مالك من حرصٍ على حفظها ودَرْسها وشرحها عبر العصور، فحجبت الأنظار عن الأصل الذي لُخصتْ منه (الكافية الشافية) وعن قصائد ابن مالك وأراجيزه الأخرى التي لخص فيها كثيرًا من مسائل اللغة والنحو والقراءات. بل يمكن القول: إنها حجبت الأنظار عن المنظومات النحوية الأخرى كألفيتي ابن معط (ت 628هـ) والسيوطي (ت 911هـ) وغير ذلك.

* وسوف نلقي الضوء من خلال هذه الترجمة الموجزة لابن مالك على سيرته وآثاره معتمدين في ذلك على معظم مصادر ترجمته، كثير من كتب التاريخ والسِّيَر والطبقات، ومفيدين من الترجمات التي صنعها بعض محققي كتبه، آملين أن نتقصّى ما أغفله الآخرون، ونبرز أهمية كتبه وعلوّ مكانته في خدمة تراث العربية الخالد.

1 ـ حياته

هو محمد بن عبد الله بن مالك، جمال الدين، أبو عبد الله، الطائي نسبًا، الجيَّاني منشأً، ولد في مدينة (جَيّان) [1] نحو سنة (600هـ) للهجرة، ثم غادرها في مطلع شبابه إلى بلاد الشام، فتوقف في مصر، وأقام في حلب [2] ، وحماة [3] . ثم استقرّ بدمشق مدرسًا للعربية والقراءات.

أسرته

لم تتحدث كتب التراجم عن أسرته وحياته الخاصة، واقتصر جُلُّ ما ذكرته على فترة إقامته في المشرق، ولم يتعدَّ ذلك ذكرَ أسماءِ أبنائه المحمدين الثلاثة، وهم:

(1) مدينة أندلسية جميلة قرب قرطبة. معجم 2/195 والمُغْرِب في حُلَى المَغْرِب 2/51 والروض المعطار ص183.

(2) تصدّر للتدريس في حلب. إنباه الرواة على أنباه النحاة 2/379 وطبقات الشافعية لعبد الرحيم الإسنوي 2/250.

(3) نظَم فيها الألفية. تتمة المختصر 2/318 وغاية النهاية 2/181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت