فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 23694

ولكي نكون في الصورة معه نذكر باختصار أنه يعتقد بمبادئ روحانية ستة للوجود هي الله أو السبب الأول ثم العقول المفارقة للمادة وأقربها إلى التفاعل مع الإنسان آخرها وهو العقل الفعّال ثم النفس فالصورة فالمادة - والثلاثة الأخيرة توجد في الأجسام وإن لم تكن ذواتها أجسامًا - ويعتقد بموجودات جسمية ستة هي الأجسام السماوية فالاسطقسات أو العناصر فالمعادن فالنبات فالحيوان غير الناطق فالحيوان الناطق أو الإنسان الذي يجمع بين التمتع بالحس والمخيلة والنزوع والقوة الناطقة العملية والقوة الناطقة النظرية. وهو مرشح للصعود إلى مصاف الروحانيات إذا اتبع القوة الناطقة النظرية فأحسن التفكير ومن ثم أحسن الفعل.

وتمهيدًا للانتقال إلى الأبحاث الاجتماعية والسياسية يذكر أن من الأحياء ما لا يعيش إلا بالاجتماع مع أفراد نوعه، ومنها ما يقدر على نيل ضروريات العيش عند الانفراد ولكنه يعجز عن تحصيل ما يحسن به عيشه ويصل به إلى أفضل ما يستطيع إلا بالاجتماع ومنها ما يحتاج إلى الاجتماع لأي غرض كان.. (.. ومن أنواع الحيوان والنبات ما لا يمكن أن ينال الضروري من أمورها إلا باجتماع جماعة من أشخاصه بعضها مع بعض ومنها ما قد يبلغ كل واحد منها الضروري وإن انفرد بعضها عن بعض ولكن لا يبلغ الأفضل من أحوالها إلا باجتماع أشخاصه بعضها مع بعض ص 69. السياسة المدنية) والإنسان من هذه الأنواع التي لا تنال ضروري العيش ولا أفضله إلا بالاجتماع على العكس من بعض الأنواع التي تستغني عن الاجتماع حتى في التناسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت