فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 23694

والنابلسي علم من أعلام الأمة، كان له تأثيره الكبير في عصره وفي العصور التالية له. كانت له مدرسته في علوم شتى، فهو العالم الموسوعي المتعدد الجوانب، الغزير المواهب، إذ لم يكن صوفيًا من الطراز الأول فحسب، ولكنه كان بالإضافة إلى ذلك فقيهًا ومؤرخًا وأديبًا وشاعرًا، فهو الفقيه الحنفي المعتمد صاحب الآراء والاجتهادات الفقهية في المذهب، كما أنه الصوفي المجدد في مذهب الشيخ محيي الدين بن عربي والمفسر لأقواله وأحواله. وهو الشاعر الكبير والأديب المشهور، صاحب الدواوين الشعرية المشهورة، وأشعاره قد تناقلها الناس جيلًا بعد جيل وأنشدها الصوفية في حلقاتهم ومجالسهم، وهو المؤرخ الذي أرخ لعصره وللصوفية من خلال رحلاته ومشاهداته ولقاءاته العلمية. فهو بذلك جمع المعارف من كل أطرافها وأوتي مقدرة عجيبة في التأليف من حيث نوعيتها وكثرتها. وبذلك اعتبر الرجل الأوّل في عصره وما زال تأثيره مستمرًا حتى عصرنا الحاضر. لذا فقد قامت دراسات ومقالات تناولت حياته العلمية والشخصية قديمًا وحديثًا، في كتب أفردت ترجمته أو في كتب التراجم العامة (1) . ويعتبر كتاب الورد الأنسي والوارد القدسي) أفضل وأشمل دراسة عن النابلسي حيث جمعت وأحاطت بجميع عناصر الترجمة إذ توافرت للمؤلف المصادر الأساسية واعتمد على اللقاءات مع تلاميذ النابلسي وقرابته.

ونظرًا لأهمية الكتاب قمت بدراسة موجزة له وقدمت لذلك بمقدمة تشتمل على وصف للكتاب ومؤلفه، وعمدت إلى إيراد النصوص كما وردت عند المؤلف ووضعتها بين حاصرتين؛ بحيث تتكون بذلك ترجمة جامعة للنابلسي.

وصف المخطوط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت