فهرس الكتاب
نقل المؤلف عن جده الشمس الغزي من كتابه لطائف المنة خبر وفاة النابلسي بقوله:
"تمرّض الأستاذ في السادس عشر من شعبان سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف، وانتقل إلى رحمة الله تعالى عصر يوم الأحد الرابع والعشرين من الشهر المذكور، وجهز في يوم الاثنين خامس عشري الشهر، وصلينا عليه في بيته، ودفن في القبة التي أنشأها في أواخر سنة ست وعشرين ومائة وألف في الجنينة الغربية من داره، وذكر لي في ذلك الوقت أنه أعدها لدفنه واستكتمني ذلك فلم أذكره إلا يوم وفاته. وغلقت البلد يوم موته وانتشر الناس في جبل الصالحية".
قال الكمال الغزي:"وفي حال مرض الأستاذ لم يغب إدراكه، ولا تغير شيء من حواسه إلى أن خرجت روحه الشريفة؛ وكان كثيرًا ما يقول في مرضه: تعالوا انظروا إلى نقش بندي ويشير إلى بدنه. واجتمعت في داره غالب الحفظة للقرآن الكريم في دمشق.. ولما وضع على المغتسل اجتمع علماء دمشق وطلبتها لغسله، ووقف الشيخ حسن البصير المنشد، وأنشد قصيدة الأستاذ المشهورة وأولها:"
خلوة القبر أشرف الخلوات بلقاء الحبيب في الجلوات
وصلي عليه في إيوان القاعة مرارًا عديدة.
الخاتمة:
في فضيلة الانتساب إلى الصالحين والانتماء إلى الكاملين (261-267ق) :
ذكر فيها المؤلف ما ورد من آيات وأحاديث وقصص عن الصالحين في فضل اتباع الصالحين والتخلق بأخلاقهم والاقتداء بهم.
وبعد فهذه دراسة اعتمدت فيها على النقول عن المؤلف، وحاولت إيراد النصوص كما جاءت عن المؤلف محافظة مني على أسلوب المؤلف في عرض ترجمة النابلسي، وهي بذلك قد أضاءت جوانب كثيرة من حياة النابلسي لم يوردها كثير ممن ترجم للنابلسي، وهي ترجمة حافلة بالحوادث التاريخية والفوائد العلمية والأدبية والشعرية، أرجو أن أكون قد وفقت في حسن عرضها كما أراد المؤلف لها أن تكون، أو أقرب ما تكون لإرادته.
الهوامش: