فهرس الكتاب
إلا أننا، على الرغم من هذه المكانة التي يحتلها في تاريخ العلم، لا نعرف الكثير عن حياته، حتى إن كلًا من تاريخي ولادته وموته مختلف فيهما (2) ، وإن كان من المؤكد أنه عاش في النصف الأول من القرن الثالث الهجري، التاسع الميلادي (حوالي 184-232هـ = 800-847م) ، وأنه عمل في شبابه في خلافة المأمون.
وتشهد قائمة آثاره بتنوع ثقافته ففيها الرياضيات والفلك والجغرافيا والتاريخ، وإذا كان أكثرها لم يصلنا، فإننا نعرف عنها تفصيلات مما وصلنا من ترجماتها إلى اللاتينية، تلك التي تمت في القرون الوسطى، كما سنتعرف ذلك من الحديث عنها فيما يلي.
والمصادر التي تحدثت عن الخوارزمي، وآثاره، ومكانته العلمية في تاريخ الحضارتين العربية والإنسانية، كثيرة، أُتيح لنا أن نجمع نحن منها حوالي ثمانين بحثًا ومؤلفًا أثبتنا عناوينها فيما يلي من هذا المقال. وهي قد كتبت باللغات العربية والفرنسية والألمانية والإسبانية والروسية والإنكليزية. أما من حيث الزمان فقد بدأت منذ القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، واستمرت خلال العصور الوسيطة، ثم ازدهرت ازدهارًا كبيرًا ولا سيَّما في الغرب، وذلك منذ نشر روزن Rosen في لندن عام 1831، كتاب"المختصر في حساب الجبر والمقابلة"مع ترجمة إنكليزية له، ثم تتالت الدراسات باللغات الأوربية، وباللغة العربية، وكان آخرها المقالات التي كتبناها نحن في الشهرين الماضيين عن هذا العالم الكبير، والمقال الذي نُشر بمجلة (التراث العربي) التي تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق، تعريفًا بكتاب صدر عنه منذ ثلاثة عشر عامًا.