فهرس الكتاب

الصفحة 4313 من 23694

لقد سعى صاحب الكتاب إلى غايته عن طريق الربط بين اللفظ والمعنى، مما استدعى الكشف عن العلاقات المعنوية بين ما يدرج تحت المادة اللغوية الواحدة في المعجم، فإذا هي: المشابهة السببية، الكتابة، المجاز المرسل، مقولة الاتجاه، رابطة الموضوع بالذات.

ثم ما لبث أن تجاوز ذلك إلى البحث فيما دعاه بالاشتقاق الأصلي أي اشتقاق الثلاثي من الثلاثي. وذلك إما بالقلب وإما بإبدال أيٍّ من أصوات الفعل بأي من أصوات الأبجدية يصلح للتعبير عن معنى جديد يرتبط بمعنى الفعل الأول بروابط محددة تبين له بالاستقراء أنها: الاشتراك في اللحمة المعنوية مع الاختلاف في الفاعل أو المفعول به أو كيفية أو مدى الفعل، أو أنها علاقة السببية. وهي ذات العلاقات بين المشتقات بالقلب، تضاف إليها علاقة الضدية.

وإذ كان بعض هذه العلاقات يحدد الجنس فقد لجأ إلى معاني المشتقات بالاشتقاق العام (الأصغر) لتحديد الفعل، فتم له تحديد المعنى وتم بالتالي التفريق بين المترادفات.

وقد أدت به هذه الطريق إلى الهدف الأساسي من الكتاب وهو الكشف عن خبء الفكر العربي القديم المحفوظ في اللغة. وذلك لأن البحث في العلاقات بين الأصول اللفظية يكشف عن العلاقات بين الأصول المعنوية ويدخلنا في أعماق فكر الأمة وطرق تفكيرها.

من الكتب الهامة التي صدرت أخيرًا في دمشق مجلدة من تاريخ دمشق فيها تراجم النساء.

تتألف هذه المجلدة من 741 صفحة من القطع الكبير تضم أخبار (196) امرأة من النساء الشهيرات اللواتي وردن دمشق، أو اجتزن بنواحيها وتمتد هذه النواحي حتى تشمل مساحة كبيرة حول دمشق، وقد تطول الترجمة أو تقصر.

لا يوجد في الخزانة العربية من خص شهيرات النساء بمثل ما خصهن به الحافظ ابن عساكر. وكان جمعه لأخبارهن جزءًا من اهتمامه بمدينة دمشق، والمشاهير من النساء والرجال الذين أسهموا في بناء حضارة هذه المدينة وكانوا سبب خلودها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت