فهرس الكتاب

الصفحة 4913 من 23694

جـ ـ مستوى طبي انتبه فيه الحكماء العرب لما يطرأ على عضوية الإنسان من تغير وما يصيبها من ضمور فكتبوا الصفحات الطوال كما نظموا الأراجيز في طب الشيوخ وكانوا في ذلك ينبهون إلى وسائل تأخير الشيخوخة، وإطالة عهد الشباب ثم إلى وسائل تلافي الشيخوخة بالعناية الغذائية والمعالجة الطبيعية ومداواة أمراضها الخاصة بها. وهم في ذلك سبقوا العلم الحديث الذي تقدم كثيرًا واتضحت معالمه اتضاحًا بارزًا بعد الحرب العالمية الثانية تحت لواء علم جديد هو (الجيرونتولوجيا) أي علم الشيخوخة الذي أحد تطبيقاته ما يدعى (الجيرياتري) أي طب الشيوخ.

وسنتناول هذه المستويات بشيء من التفصيل:

أ ـ وصف القرآن الكريم في بعض آياته أطوار الحياة وصفًا خاطفًا بليغًا ليبين جانبًا، من علو قدرة الله تعالى وليؤكد شعور الناس بأطوار حياتهم تلك ولينبههم على مسؤولياتهم في مراحل نضجهم وكمال وعيهم:

?وهو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلًا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخًا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلًا مسمى ولعلكم تعقلون? سورة المؤمن ـ 67 ?الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفًا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير? سورة الروم ـ 54 ?والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجًا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير? سور فاطر ـ 11

كذلك أشار القرآن الكريم في عدد من آياته إلى الكبر واعتبره نكسة في العمر بل هو أرذله:

?والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئًا إن الله عليم قدير? سورة النحل ـ 70

?ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون? سورة يس ـ 68.

وفي سورة مريم صورة موجزة بديعة ورائعة للكبر:

?قال رب إني وهن العزم مني واشتعل الرأس شيبًا ولم أكن بدعائك رب شقيًا? سورة مريم ـ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت