فهرس الكتاب
والجماعة الكنعانية من الجماعات التي قدمت من جنوب بلاد كنعان"فلسطين"إلى مصر، وذلك بحسب جميع كتب الباحثين. ونحن نعرف أيضًا أن زعيم هذه الجماعة كان من الكنعانيين كما تشير إلى ذلك جميع كتب الباحثين، وأن جماعته وكان عددهم 37 شخصًا من رجال وأطفال ونساء، وكان اسمه أبشاي ويلقب"حقاوخاسوت"أي حاكم البلاد الأجنبية. وهذا اللقب هو الذي أصبح بعد تحريفه اسمًا يدل على الهكسوس.
2-إن اسم"حقاوخاسوت"الهكسوس أطلق فقط على الناس الذين يلبسون ملابس مطرزة. وهذا ما تثبته رسومات المصريين القدماء حيث رسموا الكنعانيين والعموريين وأطلقوا على رئيسهم"حقاوخاسوت"، وهو يلبس ملابس مطرزة. والمعروف أن الكنعانيين خاصة كانوا يلبسون ملابس مطرزة، النساء منهم والرجال والأطفال والشيوخ، وهي مميزة للعرب الكنعانيين، وهذا يعني أن الهكسوس عرب كنعانيون من سكان سوريا ولبنان وفلسطين والأردن.
3-قد ورد على لسان مؤرخ العلم"جورج سارتون"مأخوذًا عن المؤرخ، المصري مانيثيو ومجملًا رأيه ما يفيد بأن الفينيقيين أنفسهم من الهكسوس، حيث يقول"تكلم أولئك الفينيقيون لغة أقرب إلى اللغة العبرية (6) منها إلى أي لغة أخرى من مجموعة اللغات السامية. ويجوز أن يكون الهكسوس، مع ما في أمرهم من غموض، وهم الذين غزوا مصر في القرن السابع عشر قبل الميلاد، هم الفينيقيين أنفسهم من غير لبس حين قام أحمس الأول فرعون مصر (وهو أول ملوك الأسرة الثامنة عشرة 1580-1557) ، بغزو بلادهم. ومن ذلك الحين صار الفينيقيون خاضعين للحكم المصري، لكن ذلك لم يدم طويلًا. وكثيرًا ما يرد ذكرهم في النقوش المكتوبة بالخط المسماري في تل العمارنة، وحاول بعضهم أن يطرح نير الحكم المصري، وتآمروا مع الحثيين الذين شجعت قوتهم المتزايدة، وصداقتهم الظاهرة آمال الهكسوس في تحرير أنفسهم" (7) . ويقصد جورج سارتون بالهكسوس سكان مدن لبنان وسوريا وفلسطين والأردن.