فهرس الكتاب
والكتاب العربي الثاني هو"غزوات الجراكسة والأتراك في جنوب الجزيرة"، المسمى"البرق اليماني في الفتح العثماني"، تأليف قطب الدين محمد بن أ حمد النهروالي (917هـ/1511م ـ 990هـ/1582م) ، مفتي مكة وأحد قضاتها، المعروف بميوله التركية، وبصلاته الوثيقة بالدولة العثمانية وتحزبه لها. وهذا الكتاب كتاب تاريخ، جاء فيه عن"الفرتقال اللعين"حرفيًا:"ولا يخلص من طائفتهم أحد إلى بحر الهند إلا أن خلص منهم غراب إلى الهند. فلا زالوا يتوسلون إلى معرفة هذا البحر إلى أن دلهم شخص ماهر من أهل البحر، يقال له أحمد بن ماجد" (2) . وقد عنونه النهروالي في البدء"الفتوحات العثمانية للأقطار اليمانية"، وصنفه عام 982هـ/1574م، أي بعد مرور ثلاثة أرباع القرن على وفاة أحمد بن ماجد.
والكتاب التركي هو"المحيط"، لأمير البحر سيدي علي بن الحسين، المتوفى عام 970هـ/1562م، الذي أتم تأليف محيطه في بلدة أحمد أباد، تحت ولاية كوجرات الهند، في أواخر شهر محرم الحرام من شهور سنة اثنتين وستين وتسعماية من الهجرة النبوية/ آخر كانون الأول عام 1554م، أو حوالي نصف قرن بعد وفاة ابن ماجد. وفيه يعلن هذا الضابط التركي صراحة أن كتابه ترجمة عن"أحمد بن ماجد"و"سليمان بن أحمد" (يقصد المهري) ، عن تصانيف كتاب الفوائد والحاوية وتحفة الفحول والعمدة والمنهاج وقلادة الشموس (3) ، ويعود المترجم فيما بعد، فيكرر إطراءه سعة اطلاع"أحمد بن ماجد"، ويلقبه بمعلم بحر الهند (4) .
هذه الإشارات الثلاث إلى أحمد بن ماجد في ثلاثة كتب مختلفة التواريخ، يتيمة، لم نجد سواها في مراجعنا، ولا سمعنا أو اطلعنا أن غيرنا عثر على شيء آخر يضاف إليها.