فهرس الكتاب
ويعني بالثلاثة محمد بن شاذان وسهل بن أبان وليث بن كهلان. ويسميهم"الثلاثة رجال المشهورين، المؤلفين لا المصنفين" (10) ، والمصنفين المتقدمين وثلاثة الأحبار (11) . والمشايخ الثلاثة المتقدمين (12) ، ولكنه لا يعتبرهم ربابين أو معلمين، لأنهم لم يركبوا البحر إلا من سيراف إلى بر مكران" (13) ، وكل ما فعلوه هو أنهم جمعوا رهمانجًا نثريًا جمعًا ونقلوه عن أهل كل بر فيما يختص ببحرهم، ولم يجربوا ما أخذوه عن غيرهم ولا تحققوا من صحته. ويضيف:"وقد وقرَّتهم بقولي إني رابعهم لتقدمهم في الهجرة فقط" (14) ، أي لمجيئهم قبله تاريخيًا. أما من الناحية العلمية، فلا يراعي شعورهم إطلاقًا، ويقول:"وأنا ألَّفت واخترعت وفعلت وعملت وجرَّبت وصححت وهديت به المسافرين. وتصنيفنا خير من تصانيفهم، وعلمنا خير من علمهم" (15) ، أو"وجللنا قدرهم، رحمة الله عليهم بقولي: إني رابع الثلاثة وربما في العلم الذي اخترعناه في البحر، ورقة واحدة تقوم، في الصحة والبلاغة والفائدة والهداية والدلالة، بأكثر مما صنفوه" (16) ."
2 ـ الرئيس المقدم أو رئيس علم البحر أو أستاذ فن البحر.
ويصف أحمد بن ماجد نفسه بأنه"الرئيس المقدم"، في البيت الثاني من قصيدته"ميمية الأبدال"، ويعود ذكر"الرئيس المقدم"في المخمسة الأولى من قصيدته"المخمسة"، ويحدد الشروط التي يجب أن تتوفر فيه. وقيل عنه أنه"رئيس علم البحر وأستاذ فن البحر"، في عنوان كتاب الفوائد في مخطوطة باريس.
والرئيس المقدم لا سلطة فوق سلطته، يأتمر الربان بأمره وحتى الناخوذة، والكلمة الأخيرة له في جميع شؤون الملاحة.
3 ـ المعلم أو معلم البحر الزخار: