فهرس الكتاب

الصفحة 5151 من 23694

ثمة رواية أخرى تقول أن بلوكوس حكم 45 سنة بدءًا من 3989 لآدم عليه السلام، ومثل هذا التحديد الزمني الذي يأخذ به المؤرخون العرب حقيقة ثابتة وليس فرضًا، من ابن العديم إلى الطباخ، يستدعي الكثير من الشك التاريخي، والطباخ يستهويه حساب السنين، ويعتبرها على شكيتها حقيقة نهائية. يقول في أعلام النبلاء ج1: (بين آدم والهجرة ـ كما في أبي الفداء ـ 6216 سنة، فإذا أسقطنا منها المدة التي بين بلوكوس وآدم وهي 3990 سنة يبقى 2226 سنة، فإذا اعتبرنا أنه عمرها بعد مضي 15 سنة من ملكه وأضفنا إلى ذلك من الهجرة إلى الآن، مع المسامحة بالفرق بين السنين الشمسية والسنين القمرية وهو 1342 يكون المجموع 3683 سنة: هي المدة التي مضت على بناء حلب للمرة الأولى إلى الآن) ، ويضيف الطباخ: (وكان بناها بعد ورود إبراهيم عليه السلام إلى الديار الشامية بـ"549"سنة لأن إبراهيم ابتلي بما ابتلي به من نمرود زمانه واسمه"راميس"وهو الرابع من ملوك آثورا. وجاء في زبدة الحلب لابن العديم ج1 ص11: وقيل إن إبراهيم لما قطع الفرات من حران أقام ينتظر ابن أخيه لوطًا في كثير ممن تبعه في سنة شديدة المحل، وكان الكنعانيون يأتون إبراهيم عليه السلام بأبنائهم فيهبونهم منه، ويتصدق عليهم بأقواتهم من الطعام والغنم، وصار إبراهيم عليه السلام إلى أرض حلب، فاتخذ الركايا، وكرا الأعين، ومنها عين إبراهيم وهي التي بنيت عليها مدينة حلب. وكان للكنعانيين بتل القلعة في رأسه بيت للصنم فصار إليه إبراهيم"ص"فأخرج الصنم وقال لمن حضره من الكنعانيين: ادعوا إلهكم هذا أن يكشف عنكم الشدة، فقالوا: وهل هو إلا حجر؟.. فقال لهم: فإن أنا كشفت عنكم هذه الشدة ما يكون جزائي، فقالوا له: نعبدك، فقال لهم: بل تعبدون الذي أعبد، فقالوا: نفعل) ...

هذه الرواية التي تعتمد بناء بلوكوس لحلب تنفي بالطبع أسطورة"حلب الشهباء"، وعلاقتها بإبراهيم الخليل"ص".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت