فهرس الكتاب
يفرق في المطابقة بين الصفة المشبهة التي ارتفع فاعلها بعدها، وبين المضافة إلى معمولها، أو الناصبة له. فالمطابقة بين الصفة المشبهة المضافة إلى معمولها أو الناصبة له وبين ما قبلها، كالمطابقة بين الصفة غير المشبهة والموصوف، تطابق ما قبلها في العدد والجنس والتعريف والتنكير والحركة الإعرابية.
أما المطابقة بين الصفة المشبهة وفاعلها فتنطبق عليها قواعد المطابقة بين الفعل والفاعل، فتكون مفردة سواء أكان فاعلها مفردًا أم مثنى أم جمعًا، فإذا كان فاعلها مؤنثًا أضيفت إليها علامة التأنيث.
ولم تطابق الصفة المشبهة فاعلها في البيت الثالث والعشرين من القصيدة الثالثة:
يباري الخَنوف المستقل زماعُهُ
لم تلحق الصفة المشبهة علامة التأنيث والفاعل مؤنث من الجماد. وهذا جائز؛ لأنه يجوز ألا تلحق الفعل علامة التأنيث ـ والصفة المشبهة كالفعل ـ إذا كان الفاعل من الموات والجماد، ومما جاء في القرآن الكريم من الموات، وقد حذفت منه التاء قوله عز وجل: ]فَمَنْ جاءَهُ موعظةٌ مِنْ رَبِّهِ فانتهى[. ... يقولون: لا تهلك أسىً، وتجمّل
*مطابقة الحال لصاحبها:
لما كانت الحال صفة، فإن قواعد المطابقة في المشتقات تنطبق على الحال، فهي تطابق صاحبها في العدد والجنس إذا كان فاعلها ضميرًا مستترًا يعود على صاحبها، وتلتزم حالة واحدة إذا كان فاعلها اسمًا ظاهرًا، ويجوز ألا تطابق فاعلها الظاهر المؤنث في بعض الأحيان.
وقد خرج الشاعر على المطابقة بين الحال وصاحبها في البيت الخامس من القصيدة الأولى:
وقوفًا بها صحبي عليَّ مطيَّتهم
تلتزم الحال حالة واحدة إذا كان فاعلها اسمًا ظاهرًا. فالأصل أن يقول: واقفًا بها صحبي. لكن الحال طابقت فاعلها؛ لأنه جمع تكسير، وهذا مذهب سيبويه الذي خالف فيه الخليل، يقول:"أما ما يجمع جمع تكسير فيطابق فاعله". ... بناظرة من وحش وجرة، مطفل.
*مطابقة الصفة للموصوف: