لقد اعتاد الناس متى أعجبتهم حكمة أو قول بليغ أن يكتبوه بأحلى خط ويصنعوا له إطارًا منقوشًا بماء الذهب. ولما تعذر لديّ الذهب استبدلت به إطارًا من الشعر والأدب لكي أبرز فيه حكمة إقبال في هذين البيتين، حكمة الإسلام والعرب فقلت في الختام: ... لما تأمَّل رفعة الإنسان
واهًا لإقبال سمت غاياته
الذات، يا للذَّات في آرائه ... قبسٌ عليٌّ من علا الرحمن
لو أدرك الأحياء رفعة شأنها ... ما كان من خسف ولا طغيان
كالليزر الوقاد ذاتُك فاتجه ... بالذات نحو المجد والعرفان
فإذا تضافرت الذوات تناولت ... ما تبتغيه من علا وأماني
الود رابطة الشعوب لو أنَّه ... متحقق عاش الورى بأمان
ولما تنافرت القلوب وكافحت ... سلب الحقوق وسَرقَةَ الأوطان
إقبال قد ناديت! هل سمع الندا ... ظمأى الحروب وطغمة العدوان
صُنتَ السلام لكل قوم ذاتهم ... متيممين حقائق العمران
يا للنداء تصوغه متميزًا ... متسلسلًا من منهل الإيمان
أصفى وأعذب ما سمعت وما سرى ... يومًا من الألحان في الآذان
هذا الإطار صنعته بحشاشتي ... وبسهد أجفاني ووقد جناني:
"لم ألق في هذا الوجود سعادة ... كمودة الإنسان للإنسان"
لما سكرت بخمرها القدسي لم ... أحتج إلى تلك التي في الحان""