مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 23 - السنة السادسة - نيسان"ابريل"1986 - شعبان 1406
فهرس العدد
مع الدكتور محمد إقبال في نجواه الصوفية: إنسانًا ومفكرًا وثائرًا اجتماعيًا صَلاة إلى منبع الحبّ ـــ نذير الحسَامي ... شرب الصدى ليلي وليل الحادي
ألقيت في الاحتفال الكبير الذي أقامته السفارة الباكستانية بدمشق تحت رعاية وزارة الثقافة والإرشاد القومي في 9 و10 و11 / 11 / 1985 في قاعة مكتبة الأسد في ذكرى مرور 108 سنوات على ولادة المفكر المناضل شاعر الباكستان الكبير وفيلسوفها الإسلامي الدكتور محمد إقبال.
أيبلّ رملُ فلاك غُلّ الصادي؟
وسألت في مسراي: تدنيني الرؤى ... لأكون قبل الصبح أول غادي؟
يا رب لم أملأ بغيرك في الهوى ... كأسي ولم يسأل سواك فؤادي
ويداي لم أبسط لغيرك منهما ... كفًا ولم أعط السُقاة قيادي
دربي إليك عرفته صعب الخطا ... وعرفتني فيه أقلل زادي
ضاع السُرى يا رب إن كان السرى ... يومًا بعيدًا عن مداك الهادي
أطوي خفيف الزاد وعر المرتقى ... وأرى نجادي سهلة بوهادي
قلبي على شفتي وبين جوانحي ... ووراء باصرتيَّ طيف منادي
ناداك: يا رب استجار بك الهوى ... فامسح رقادي بالهوى وسهادي
محيت أساطيري وبان ضلالها ... إن لم يصبها منك رشُّ مداد
سبَّحتُ باسم علاك وحدك في الهوى ... وفضحت ذلي واتَّهمت عنادي
الليل غرّبني بوادٍ والضحى ... يا رب شرّق بي الغداة بوادي
ظُلَم وأنوار قطعت غمارها ... أنكرت فيها ضلتي ورشادي!
حتى لقيتك في ضميري جذوة ... وهَّاجة الأصداء والإنشاد
قدسية الإيحاء لمَّت غربتي ... فرجعت من موتي إلى ميلادي
هدأت بها روحي وقرّ غليلها ... وزكا بها عقلي وضاء مرادي
ورأيتُني حيًا ونبضك في دمي ... ووجدتني حرًا وفيك معادي
وغدوت أرقص والسعير معانقي ... وسهرت أشدو واللظى بسوادي
ديني جنون العاشقين وإنني ... حطمت في صبواتهم أصفادي
ومن الجنون غرفت حتى لم أدع ... للعقل غير سلافتي من زاد