فهرس الكتاب

الصفحة 6080 من 23694

عندئذ يأتي رجل يجر وراءه حماره الأسود العريض الذي يبلغ علوه حوالي ثلاثة شيحات (36.7 انش) . ويعرض ألعابًا بارعة بطرق شتى، ثم يطلب من أحد الحضور أن يأخذ منديلًا ويطويه عدة مرات ويعصب به بشدة عيني حماره. ويطلب من رجل آخر أن يضرب الحمار خلسة على رأسه ويختبئ بين المشاهدين. بعد ذلك، ينزع الرجل العصابة عن عيني الحمار ويطلب منه أن يفتش عن الشخص الذي ضربه على رأسه. فمهما كان عدد الجمهور كبيرًا، يذهب الحمار رأسًا إلى الرجل الذي ضربه، ويشير إليه. فهذه اللعبة من أعجب الأمور.

وينطوي مناخ هرموز على فصل بارد وفصل حار. وتتفتح الزهور في الربيع، وتتساقط الأوراق في الخريف. ويحصل صقيع عندهم لكن لا تثلج. ومطرهم نادر لكن نداهم غزير.

وعندهم جبل واحد كبير، تؤخذ من سفوحه الأربعة أربعة مواد. فمن أحد السفوح يستخرج ملح يشبه ملح البحر، لونه أحمر. ويقتلع أهل هرموز قطع الملح بمجرفة حديد مثلما تقتلع الحجارة. ويزن بعضها 30 أو 40 شين (30 شين= 4، 39 ليبرة) . ولا رطوبة في هذا الملح ويطحن مسحوقًا قبل استهلاكه. ويؤخذ من السفح الثاني تراب أحمر لونه كلون الزنجفر. ويعطي السفح الثالث ترابًا أبيض كالكلس تطرش به الجدران. وفي السفح الرابع تراب أصفر يشبه لونه نبات الكركم.

في جميع الأحوال، يشرف مسؤولون على مقالع ذلك الجبل. ويأتي التجار من جميع الأقطار لشراء هذه المواد وبيعها.

ومن محاصيل أرضهم الرز والقمح لكن بمقادير ضئيلة. ويشريان أيضًا من أماكن متفرقة، وينقلان إلى هرموز حيث يباعان بأسعار زهيدة إلى أقصى حد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت