فهرس الكتاب
وتبنى منازل أهل عدن بمداميك الحجارة، وتسقف بالآجر والتراب. وتشاد أحيانًا ثلاثة طوابق من الحجارة يبلغ علوها أربعة أو خمسة شنغات (4= 40 قدمًا و 9 انشات) . وقد يصنعون هيكلًا خشبيًا للطوابق، ويأخذونه عندئذ من الصندل الأحمر المحلي.
وعندهم من الأشجار والنبات ورد ماء الورد وزهور المغنوليا وكرمة الزبيب الأبيض الخالي من البزور.
ولديهم الحمر المحلقة والنعام الأبيض المرقط وغنم بلا قرون ضخم الإلية. وتشبه الحمر المحلقة البغال، وجسمها ووجهها أبيضان. وتظهر خطوط سوداء دقيقة جدًا عند حاجبيها ثم تنتشر على جميع جسمها حتى حوافرها. وتتخذ هذه الخطوط شكل أشرطة متباعدة، وتبدو وكأن التخطيط الأسود قد رسم فوق الجسم رسمًا. وللنعام خطوط سوداء مثل خطوط الحمر الوحشية.
وللزرافة قائمتان أماميتان يزيد طولهما على تسعة شيحات (110.1 انش) ، وقائمتان خلفيتان طولهما حوالي ستة شيحات (73.4 انش) . وتحمل الرأس رقبة طويلة طولها شنغ واحد وستة شيحات (16 قدمًا و 3 انشات) . ولا يستطيع الإنسان أن يمتطيها لأن مقدمتها عالية ومؤخرتها منخفضة. ولها على رأسها قرنان من اللحم، ولها ذنب ثور، وجسم غزال. وفي حافرها ثلاث أصابع، وفمها رقيق مسطح. وهي تأكل رزًا غير مقشور وفاصوليا وفطاير دقيق.
ولأسدهم جسم يشبه جسم النمر في الشكل، ولونه أصهب، بلا تخطيط. ورأسه كبير، وفمه عريض. ويستدق ذنبه تدريجيًا حتى نقطة يكتسي فيها بكتلة من الشعر الأسود الطويل، مثل الهلبة. ويشبه صوت زئيره الرعد. وعندما تراه سائر الحيوانات تنبطح على الأرض ولا تجرؤ على النهوض. فهو حقًا ملكها.
وكان ملك عدن ممتنًا للطف الإمبراطور. فصنع نطاقين من الذهب مرصعين بالجواهر ومنديلًا ذهبيًا مرصعًا باللآلئ والحجارة الثمينة، إضافة إلى اليواقيت وغيرها من الحجارة الكريمة وبوقين محليين، وتذكار للعرش مكتوب على ورق من ذهب. وقدم جميع هذه الهدايا لإمبراطور الصين.