فهرس الكتاب
هذا ما ورد على لسان ماهوان عن العرب والمسلمين في مطلع القرن الخامس عشر وهو غيض من فيض. ففي المصادر الصينية الأخرى المزيد من هذه الأخبار التي تدل على انتشار حضارتهم وتقبل الشعوب لها. وهذه ناحية جديرة بالاهتمام والدراسة ومحاولة وصل الماضي بالحاضر.
إبراهيم خوري
الحواشي:
(1) لم يميز الصينيون البحر عن المحيط في القرون الوسطى. لكنهم قسموا البحار في جنوب بلادهم، إلى محيط غربي، وآخر شرقي، يفصل بينهما خط متعرج يمر بجزيرة تاتان (طول 11809 شرقًا) قرب مدخل بندر هسيامين (أموي) ، وفي برونيي (طول 11456 شرقًا على ساحل جزيرة بورنيو الغربي) ، وفي جزيرة بليتونغ (طول 10820 شرقًا) ، وإلى شرق باجاجران في غرب جزيرة جاوة (طول 10658 شرقًا) ويضيفون إليهما المحيط الجنوبي.
فالمحيط الغربي يعرف لديهم أيضًا باسم المحيط الجنوبي الغربي، ويغمر الشواطئ الشرقية من آسية القارية من تونكين إلى جوهور، وشاطئ باجاجران، وشواطئ شمطرة الجنوبية والشرقية والشمالية، وسيلان وكيلون وكاليكوت وبلاد العرب وبمبا. (في القرن الثاني عشر، كان بحر العرب يدعى بحر العرب الشرقي. وكانت حوضة البحر المتوسط الشرقية تسمى بحر العرب الغربي، وقد أهملت هاتان التسميتان في القرن الخامس عشر) .
ويمتد المحيط الشرقي في عرفهم حتى اليابان، ويدعى إلى جنوبها المحيط الجنوبي الشرقي، الذي يغمر شواطئ جزر ريوكيو، وكييلونغ في فرموزة -تايوان-، وبنغاستان قرب شاطئ جزيرة لوسون الغربي، وجزر الملوك، وبرونيي على ساحل بورنيو الغربي، وجاوة ما عدا باجاجران. وكان مضيق فورموزة يسمى المحيط الشرقي الصغير، والبحر إلى شرق جاوة المحيط الشرقي الكبير.
وكانوا يجعلون المحيط الجنوبي على تخوم المحيطين الغربي والشرقي، ويمدونه شمالًا حتى شمبا، وشرقًا حتى جزيرة لوسون، وجنوبًا حتى بالمبانغ، أما بعد هذه الأخيرة، فيمتد المحيط الجنوبي الكبير بآلاف جزره ومنها جزيرة جاوة.