فهرس الكتاب

الصفحة 6154 من 23694

أقول: الصواب:"أُولَى". وقد صوب الصغاني في التكملة 4/158 رواية الصحاح 1147 هذه، وأضاف:"ليس البيت لابن أحمر، وإنما هو لأبي كبير الهذلي". والمحقق الفاضل أفلح حين عثر عليه في ديوان الهذليين 2/91 في قصيدة، يزعم بعض الرواة -كما ذكر البغدادي في خزانة الأدب 3/467- أنها لتأبط شرًا، ولم أجدها في شعره المجموع، الذي صنعه سلمان داود القرغولي وجبار تعبان جاسم.

وفي ص 820:"وقال ابن أحمر:"

.وصادفت نعيمًا وميدانًا من العيش أخضرا"."

قال المحقق:"في شعره 79 (15) ، ولم يكمل البيت"، وأقول: إن الصغاني - وهو من مصادره!- صحح في التكملة 2/347 رواية الصحاح 538 هذه؛ فقال:"وهو غلط وتحريف، والرواية: أغيدا، والقافية دالية"، ثم روى البيت تامًا:

وأنْ خضَمت ريق (16) الشباب وصادفت نعيمًا وميدانًا من العيش أغيدا

في ص 80:"قال: بارك فيك الله من ذي أل".

قال المحقق:"قائله أبو الخضر اليربوعي كما في أمالي القالي 1/41 والتنبيه 28 واللسان (ألل) "، وأقول: أضيف إلى ما قاله: هو أيضًا في (ملحقات بأراجيز ديوان العجاج) 2/313 والألُّ: السرعة.

وبعد، فإن في هذه النموذجات من الأخطاء لدليلًا على أن معجم (مجمل اللغة) يحتاج إلى تتبع طويل وتخريج واع وتدقيق صادق على الرغم مما بذله المحقق من عناء صعب في سبيل خدمة تراث أمتنا العربية.

إن مثل هذه المعجمات -مهما يبذل فيها من جهد طيب وتعب بيِّن- لن تبلغ الصورة القريبة من النضج إلا بالتعاون الجاد بين مجموعة من المحققين (17) ، لتصب الروافد الكثيرة في مجرى واحد؛ فتكون الفائدة أنقى وأعذب، وتكون النتيجة أجل وأعظم... وحسب محققه، الأستاذ زهير عبد المحسن سلطان، أنه في تلك الساح كان فارسًا مجليًا، وفوق كل ذي علم عليم.

محمد محيي الدين مينو

كلية الآداب- جامعة البعث.

الحواشي

(1 و 2) مقدمة المحقق 22.

(3) راجع المصدر السابق نفسه 22 وما بعدها.

(4) مقدمة المؤلف 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت