فهرس الكتاب
أما عن أصل اللفظ فقد ذهب أبو عبيدة إلى أنه عبراني معرّب، وكذلك قال ياقوت. وقيل معناه (بيت السلام) على أن نسبة الاسم إلى العبرية لا تمنع أن يكون في الأصل اسمًا كنعانيًا. والكنعانية لغة سامية، قوية الشبه بالبابلية والعبرية. وقد انتهى المؤرخون حديثًا إلى أن (أورشليم) أو (أورشالم) هو اسم القدس الكنعاني، وأن المدينة قامت في العصر الحجري النحاسي. ودلت حفائر (ابله) بسورية على أنها إحدى المدن الكنعانية المعروفة منذ نحو (2500) ق.م. واسمها مشتق من اسم الإله الكنعاني (شالم) أو (شليم) . وقد أسمى الكنعانيون كثيرًا من مدنهم بأسماء آلهتهم.
2-أقول: هذه رواية البيت في ديوان الأعشى (41) ، أما في معجم البلدان (1/279) فهو طوّفت للمال..).
3-أقول: قد فات المحقق أن في كلام ابن بري ما هو محذوف لا بد من ذكره، وما هو مزيد لا بد من حذفه. أما المحذوف فهو (بالفتح لا غير) بعد كلمة (شلم) وسياق الكلام يقتضي ذلك، وأما المزيد فقوله في آخر الكلام (وينبغي أن يكون بالتخفيف شلم) وهو قول مكرر فصحة العبارة (فينبغي أن يكون بالتخفيف شلم بالفتح لا غير، وقد روي بكسر اللام) كذا جاء في حواشي المعرب (9012) . ولعل الناسخ قد سها فأعاد كتابة (ينبغي أن يكون..) آخر الكلام.
4-قال المحقق: (المعرب/ 31) .
أقول: (ايلياء) اسم لبيت المقدس، وهو معرب من أصل رومي. تصوروا أنه ثلاثي الأصل فقالوا أنه (فعلياء) ككبرياء من الكبر وجربياء لريح الشمال من جرب. وتصوروا أنه فوق الثلاثي فقالوا أنه (فعللاء) بكسرتين بينهما سكون ملحق بجلحطاء للأرض لا شجر فيها، بالطاء، كما ذهب إليه سيبويه في كتابه، هذا ما حكاه ابن بري. وذكر ابن سيده (16/71) في مخصصه وجهًا ثالثًا فقال أنه (فيعلاء) نحو سيمياء للعلامة، وقد يذكر (سيمياء) على أنه فعلياء أيضًا.