لقد كتب ونشر الكثير عن حياته وإنتاجه الأدبي والمسرحي (1) وكلها أبحاث لا تقدم إلا عرضًا، بعض المعلومات عن إنتاجه الموسيقي. فما هي المصادر التي يمكن أن نعتمد عليها عندما نحاول معرفة هذا الإنتاج؟.. هناك كتاب يتضمن أكثر من ألف عنوان لمؤلفات ومقالات عن موسيقانا وضع بمناسبة المؤتمر الدولي للموسيقى العربية المنعقد في بغداد عام 1964 (2) ، فإذا عدنا إليه نجده يذكر أبحاثًا عن كبار الملحنين والمطربين أمثال محمد عثمان وعبده الحمولي وسلامة حجازي وسيد درويش وداود حسني ولا نرى عنوانًا واحدًا يحمل اسم أحمد أبي خليل القباني. نستطيع أن نقول أنه لا يوجد حتى الآن مؤلف أو بحث خاص بالقباني كموسيقي. فعلينا إذًا أن نستقي معلوماتنا من مؤلفات عامة تتناوله في أحد فصولها. إن الموسيقار المصري محمد كامل الخلعي هو أول من أشار إلى القباني كملحن وذلك في كتاب (3) نجد فيه تحليلًا لشخصيته الفنية وكلمات عدد من موشحاته (4) . أما أدهم الجندي الذي يعطينا معلومات وافية ودقيقة عن حياته ونشاطه المسرحي فيقدم معلومات سريعة عن مؤلفاته الموسيقية (5) كما يشير إلى نشاطه الموسيقي كل من عدنان بن ذريل (6) وأحمد الجندي (7) . ومن بين المصادر التي لجأنا إليها نذكر تلك المجموعات التي تتضمن تنويطًا أي تدوينًا موسيقيًا لعدد من الموشحات العائدة لتراثنا العربي (8) .
نستهل بحثنا بلمحة موجزة جدًا عن حياة القباني لأنها رويت مفصلًا أكثر من مرة كما أن التناقضات الموجودة حولها في المراجع المختلفة لا تهم مباشرة الموضوع الذي نعالجه في هذا المقال.
نبذة عن حياته: