فهرس الكتاب

الصفحة 6559 من 23694

ومن المؤسف ما نلاحظه في البلاد العربية من إهمال تسجيل النتاج الفكري المطبوع، سواء أكان مما ألفه المعاصرون أم خلَّفه القدامى. حتى أصبح الباحث لا يدري ما تخرجه دور الطباعة في البلاد العربية كلها على الدقة والاستقصاء. ولولا الجهود الذاتية التي يبذلها الباحثون لعرفان هذا النتاج، والمحاولات الضعيفة التي تقوم بها بعض الحكومات لتسجيله، أو القوائم الناقصة التي تقدمها المجلات العلمية الرصينة، للتنويه به، لكان عسيرًا علينا معرفة ما يطبع من تراثنا الماضي وآثارنا المعاصرة. ولقد أصدر مجلس جامعة الدول العربية قرارًا بإنشاء مركز لتسجيل المطبوعات في البلاد العربية منذ سنين طويلة، فلم يقف هذا المركز حتى يومنا على قدميه، ولا سجل كتابًا، ولا تولى أمره عالم يوثق به.

ولسنا نود الكلام هنا على المحاولات التي تجري لتسجيل المطبوع من إنتاجنا الفكري المعاصر، بل يهمنا ما جرى لتسجيل المطبوع من إنتاج القدامى.

فبعد العمل الجليل الذي قام به سركيس- وأعانه عليه أحمد تيمور باشا- بإخراج معجم المطبوعات، لم يتابع أحد تلك الجهود التي بذلت قبل ربع قرن، ولم يخرج أحد الذيل بعد الذيل على ذلك المعجم، بشكل علمي منظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت