فهرس الكتاب
قال ابن تبيع: تخرب الشام.. وتعمر الشام.. حتى تكون في العمران كالرمانة ولا يبقى فيها خربة من جبل أو سهل إلا عمرت.. ويغرس فيها من الشجر ما لم يغرس في زمان نوح.. وتبنى فيها القصور اللائحة في السماء..
وقيل العكس في بلاد الشام.
ماذا يمكن أن يروى عن دمشق... كل ما يروى قليل.. قاله أبو هريرة عن رسول الله ( بأن دمشق واحدة من أربع مدائن الجنة وكثيرون لا يستطيعون تفسير اللغز الرباعي للأمور التي ذكرها أبو هريرة عن الرسول إذ قال:
الملائكة أربعة: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل.
واختار الله من النبيين أربعة: إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد.
ومن المهاجرين أربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.
ومن الموالي أربعة: سلمان الفارسي وبلال الأسود وصهيب الرومي وزيد بن حارثة.
ومن النساء أربعة: خديجة بنت خويلد ومريم بنت عمران وفاطمة بنت محمد وآسية.
ومن الأهلة أربعة: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب.
ومن الليالي أربعًا: ليلة القدر وليلة النحر وليلة الجمعة وليلة النصف من شعبان.
ومن الأيام أربعة: الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عاشوراء.
ومن الشجر أربعة: السدرة والنخلة والتينة والزيتونة.
دمشق هي التينة.. دمشق التي هي من مدائن الجنة..
ثياب أهلها خضر.. هي مدينة الأشجار ومدينة الأنهار.. هكذا قال كعب الأحبار.
ما أصل هذه المدينة؟ ومتى وجدت؟ من سكنها؟. ومن عمرها؟. كيف عاش أهلها؟. كيف أمنوا غارات الأعداء المتلاحقة عبر عصور وعصور. كيف استطاعوا حماية مدينتهم، كيف زرعوا أشجار غوطتهم؟. التي كان يرعى فيها غنم يعقوب عليه السلام؟
ما سر هذه المدينة التي أشرف عليها عيسى بن مريم عليه السلام.. فما أن وصل إلى الغوطة ورأى شجرها حتى داخلته الروعة والسكينة فقال: (يا غوطة) .
وقيل آدم قد خلق من طين الجابية وعجن بماء الجنة؟.
وأسوار دمشق المزدوجة وما تبقى من هذه الأسوار الداخلية والأحجار التي تشاهد في أحياء المدينة العتيقة إلى اليوم!.