فهرس الكتاب

الصفحة 6674 من 23694

ولم تقتصر علوم ابن البيطار على النبات والأعشاب بل شملت الطب والصيدلة أيضًا، وفاقت شهرته على جميع الصيادلة في القرون الوسطى (4) ، حيث كانت له تفاسير لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدس (5) .

1-في التعريف بحياة ابن البيطار:

إن لمحة وجيزة عن حياة هذا العالم العربي وعن رحلاته ومكانته العلمية والعصر الذي عاش فيه ضرورية لأن تجعلنا نقف على المشوار الذي قطعه قبل أن نتطرق للقسم الثاني من هذه المقالة والذي يبحث في منهج ابن البيطار في الدراسة واكتشافاته العلمية وما أغنى به مكتبة التراث العربي من كتب ومؤلفات.

آ-اسمه ولقبه وتاريخ وفاته:

هو ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد المالقي- نسبه إلى مدينة مالقة في الأندلس (6) - المعروف بابن البيطار. ولد هذا العالم في الربع الأخير من القرن السادس الهجري (لم يعرف تاريخ ميلاده بالضبط(7 ) ) في مدينة مالقة، وتلقى تعليمه في مدينة اشبيلية حوالي عام 617هـ/ 1219م، على أيدي علمائها أبي العباس النباتي وعبد الله بن صالح، وأبي الحجاج.

أما وفاته فكانت في مدينة دمشق في شهر شعبان من عام 646هـ/1248م.

ب-رحلاته ومكانته العلمية:

إن العلوم التي وقف عليها ابن البيطار حياته وحبه وتفانيه لها كانت دافعًا له للانتقال من قطر إلى آخر ومن بلد إلى بلد.

فبعد أن تلقى هذا العالم علومه الأولى في الأندلس اتجه نحو المشرق حوالي عام 617-618هـ/1219-1220م بعد أن سبقه إليها أستاذه أبو العباس حوالي عام 613-614هـ/1216-1217م (8) - مارًا في البداية ببلدان المغرب العربي ليجتمع هناك بالباحثين في علم النبات والمشتغلين به. فكان يجوب الأماكن ليمتحن الأعشاب ويصفها ويذكر فوائدهاز

ومن المغرب تابع ابن البيطار طريقه بعد ذلك فزار آسيا الصغرى مارًا بمدينة أنطاكية ليصل منها إلى سورية ولينتقل بعدها إلى مصر، ومنها رحل إلى الحجاز، فغزة، فالقدس، فبيروت، وقد زار اليونان حسب رواية أحد المستشرقين (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت