فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 23694

مع انتقال الألبانيين إلى الإسلام، الذي بدأ ينتشر بينهم منذ القرن السابع عشر، أصبح الحج واجبًا عليهم أيضًا. إلا أنه ما يزال هناك نقص في المعطيات عن بداية ذهاب الألبانيين إلى الحج. وحسب ذكريات الكبار في السن، كان الألبانيون يذهبون إلى الحج على ظهر الناقة، فكان الطريق يستغرق ستة شهور، ثلاثة للذهاب وثلاثة للإياب، مما زودهم بالحكايا الكثيرة عن هذه الفترة الطويلة. ويبدو أن عدد الألبانيين الذاهبين للحج لم يكن قليلًا، ولا سيما في مطلع هذا القرن. ففي هذا نجد جريدة"المقتبس"تذكر في عدد 9 تشرين الأول 1912 أن"عددًا كبيرًا من الحجاج الألبانيين"كان في طريقه للحج. إلا أن ذهاب الألبانيين للحج قد توقف تقريبًا بعد تلك السنة، ليستمر فيما بعد في فترة ما بين الحربين العالميتين. وبعد الحرب الثانية عاود الألبانيون ذهابهم إلى الحج بأعداد لا بأس بها.

وقد كان الألبانيون، في طريقهم إلى الحج، يتوقفون في عدة مدن عربية على طول طريقهم كحلب وحمص ودمشق وعمان والقدس (سابقًا) والمدينة ومكة الخ، على حين أن بعضهم كان يذهب أيضًا إلى بغداد وكربلاء والنجف في طريق أطول. وخلال إقامتهم في هذه المدن، كان هؤلاء يزورون المعالم الدينية والثقافية المختلفة.

ولدى عودة هؤلاء إلى المناطق الألبانية كان لديهم ما يروونه لمحيطهم. فحسب التقاليد، يقوم الناس بزيارة هؤلاء في بيوتهم بعد عودتهم ويصغون باهتمام لما يروونه عن تلك المناطق العربية. وعن طريق هؤلاء تسربت إلى المحيط الشعبي بعض الحكايات والأساطير الدينية.

6-الجاليات الألبانية في البلاد العربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت