فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 23694

وكان شديد الذكاء، عالي الهمة، كثير الإنتاج ويقال أنه عندما كانت تتملكه فكرة التأليف كان ينقض على القلم والورق ولا يزال يكتب حتى ينهي ما يريده، وكان يكتب دون انقطاع، كالسيل الجارف، ويحضَّر له مساعدوه أكداس الورق ويبرون له عدة أقلام حتى لا يتوقف عن الكتابة لبريها. ويروى أنه دخل الحمام ذات مرة ولكنه سرعان ما خرج وطلب ورقًا وقلمًا وكتب، ولما أنهى ما كان يريد أن يكتبه عاد إلى الحمام فاغتسل.

ولقد ألَّف من الكتب الشيء الكثير ومن أهمها: كتاب"الشامل في الطب"ويقال أن الأصل يقع في ثلاثمائة سفر، بيض منها ثمانين، وكتاب شرح فصول بقراط، وشرح تشريح جالينوس، والموجز و"شرح تشريح القانون"أي شرح ما جاء في كتاب القانون للشيخ الرئيس ابن سينا حول علم التشريح. وهو كتاب هام جدًا نظرًا لأنه وضع فيه آراء جديدة ومكتشفات هامة وانتقد كل ما جاء قبله.

وله كتب أخرى عن الفلسفة والمنطق وأصول الحديث. لأن العرب كانوا لا يطلقون اسم الطبيب إلا على من تعلم الطب وأتقن الفلسفة، أما إذا اقتصر علمه على الطب سمي: متطببًا لا طبيبًا.

وتوفي ابن النفيس في القاهرة وقد جاوز الثمانين وذلك اثر مرض أقعده مدة ستة أيام وكان ذلك عام 687هـ/1288م.

وكتاب شرح التشريح غير مطبوع حتى الآن، وتوجد منه نسخ مخطوطة: في المكتبة الظاهرية بدمشق، والمكتبة الوطنية في باريس، ومكتبة قصر الأسكوريال في إسبانيا، والمكتبة البودلية في أكسفورد بإنكلترا، ومكتبة جامعة برلين.

وظل هذا الكتاب راقدًا على رفوف المكتبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت