زعم بعضهم أن أقدم التواريخ تاريخ القبط، لأنه بعد انقضاء الطوفان، وأقرب التواريخ المعروفة تاريخ يزدجرد بن شهريار الملك الفارسي، وهذا هو تاريخ أرخه المسلمون عند افتتاحهم بلاد الأكاسرة، وهي البلاد التي تسمى بلاد إيران شهرة. وأما التاريخ المعتضدي فما أظنه تجاوز بلاد العراق، وفيما بين هذه التواريخ تواريخ القبط والروم والفرس، وبني إسرائيل، وتاريخ عام الفيل، وأرخ الناس بعد ذلك من عام الهجرة.
وأول من أرخ الكتب من الهجرة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة، وكان سبب ذلك أن أبا موسى الأشعري، كتب إلى عمر (رضي الله عنهما) : إنه يأتينا من قبل أمير المؤمنين كتب لا ندري على أيها نعمل، قد قرأنا صكًا منها محله شعبان، فما ندري أي الشعبانين، الماضي أو الآتي، فعمل عمر (رضي الله عنه) على كتب التاريخ، فأراد أن يجعل أوله رمضان، فرأى أن الأشهر الحرم تقع حينئذ في سنتين، فجعله من المحرم.
8-وجاء على الصفحة السابعة، بغير خط ابن السابق:
1-الحمد لله. من تاريخ ابن العديم، بخطه، رحمة الله عليه، واسمه زبدة الحلب في تاريخ حلب.
2-وجاء بخط ابن السابق: نوبة فقير عفو الله تعالى محمد بن محمد بن محمد بن السابق الحنفي عفا الله عنهم أجمعين، بالقاهرة المحروسة في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، أحسن الله عاقبتها في خير، آمين.