عقد الدكتور جواد في كتابه الذي أشرنا إليه فصلًا فيما أسماه (أسماء المفعولات فحاول التفريق بين المفعول المطلق من جهة، وبين سائر المفعولات كالمفعول به والمفعول فيه والمفعول لأجله والمفعول معه، من جهة أخرى. فالمفعول المطلق هو المفعول الحقيقي، أما ماعداه فليس مفعولًا حقيقيًا في واقع الأمر وجوهره، فالمفعول به هو(المفعول به فِعلٌ) أي الذي فُعلٌ. والمفعول فيه هو (المفعول فيه فِعلٌ) . وإذ آثرنا شرح ما عتاه والكشف عنه والتمثيل له قلنا: إذا قلت: ضربت ضربًا فقد أحدثت الضرب فعلًا، في (ضربًا) مفعول حقيقي. أما إذا قلنا: ضربت الباب، فأنت لم تحدث الباب الذي أسميته مفعولًا، وإنما أحدثت الضربَ بالباب. وكذلك قولك: أكلت في السوق، فأنك لم تُحدث السوق في قولك هذا، والسوق هو المفعول، وإنما أوقعت الأكل فيه. ونظير هذا قولك سعيت طلبًا للرزق فإنك لم توقع الطلب وقد جعلته مفعولًا وإنما أوقعت سعَيك من أجل الطلب، وهكذا.
المفعول المطلق عند الدكتور جواد