فهرس الكتاب

الصفحة 7636 من 23694

يروي أبو هلال العسكري في"كتاب الصناعتين": النكتة التالية:"قيل لبعض الفلاسفة: فلان يكذب في شعره. فقال: يراد من الشاعر حسن الكلام والصدق من الأنبياء."

يقول بول فاليري:"لست مجنونًا بالأدب. ولكن الإنسان إذا اشتغل به فلا ينبغي أن يتمدح بالصدق. الحرفة قبل كل شيء."

كان ألكسندر دوما الكاتب الروائي الفرنسي يسمي آثاره بضاعة. وكان يعلن مراتٍ أنه يصرف مائتي ألف فرنك في السنة (لعهده) فهو مضطر إلى أن يكسب هذا المبلغ مهما كلف الأمر.

يقول المفكر الفرنسي هنري دولاكروا:"الأثر الفني هو صناعة وشغل. لا يبدع الإنسان إلا إذا اشتغل."

أوجين دولاكروا رسّام فرنسي مشهور. آثاره تصور مذابح وحرائق وكوارث وضحايا وأستارًا مهتوكة وأطفالًا تدوسهم الخيل. ولكن كان لطيف المعشر أنيقًا رقيق الحواشي من نوع"الجنتلمان". ولذلك قيل فيه:"طاقة ريحان على فوّهة بركان."

جاء ف مذكراته اليومية:"يوم شغل دون انقطاع. حسٌ كبير وعذب بالعزلة والاطمئنان والسعادة العميقة."

كتب أيضًا:"ما أغرب حياتي. لا أفكر إلا في روبنس وفي موتزارت."

شغلي الشاغل خلال أسبوع ذكرى لحن أو صورة. أخف إلى الشغل كما يخفّ غيري إلى أحبابهم.""

سأل الكاتب الفرنسي آلان نحاتًا: هل يعشق الفن؟ هل يعشق الجمال؟ فأجاب النحات: إنما تعشق الحرفة.

على أن ثمة مثلًا غريبًا على التناقض بين الأثر الفني وشخصية الفنان لابد لنا من الإلمام به وهو يوضح عقدة الصناعة وابتغاء الكسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت