فهرس الكتاب

الصفحة 7666 من 23694

وإذا صح هذا فلِمَ لا نقول (اعتذرت إليه لغيابي) واللام فيه للتعليل أيضًا؟ والجواب عن ذلك: نقوله، وقد أجريت اللام في مجراها ووضعت موضعها، والكلام صحيح لا شَين فيه. ففي محاضرات الأدباء للراغب (450) : (المعتذر لتركه الصلاة) ومعناه (المعتذر بسبب تركه الصلاة) . وقد تكرر ذلك في المحاضرات فجاء فيه (286) : (المعتذر للقصر) و (الممدوح بالخفة والمعتذر للنحافة) ، وعلى هذا القول (اعتذرت لغيابي يوم الجمعة) . وهو مستقيم.

المانعون لقول القائل (اعتذر عن التقصير) :

منع الدكتور مصطفى جواد عضو المجمع العلمي العراقي، رحمه الله في كتابه (دراسات في فلسفة النحو) قول القائل (اعتذر عن التقصير والذنب) وجعل صوابه (من التقصير والذنب) ، وأتى بشواهد من نصوص المعاجم وكلام الأيمة، بمجئ التعدية بـ (من) . وقال: (وإنما تستعمل عن مع اعتذر ومصدره لإفادة معنى النيابة، يقال: اعتذر زيد عن عمرو من الذنب الذي جناه أو من تقصيره..) . أما ما جاء في المصباح (واعتذر عن فعله: أظهرعذره) فقد ذهب جواد إلى أنه محرّف.

أقول في الجواب عن ذلك أن صاحب المصباح لم ينفرد بهذه التعدية كما رأيت، وليس ثمة ما يوجب الارتياب بنصه، وأما قول جواد (وإنما تستعمل عن لإفادة معنى النيابة) فهو صحيح، ولكن إذا دخلت (عن) على (من وجب عليه الاعتذار) لا على (سبب الاعتذار وعلته) وهذا واضح وقد أشرنا إليه.

المجيزون لقول القائل (اعتذر عن التقصير) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت