فهرس الكتاب

الصفحة 7723 من 23694

مهما يكن، غلب استكشاف الطرق البحرية على نشاط البطالسة في"البحر الأحمر"، خلافًا لما فعلته رومة من الاهتمام بالتجارة، بحرًا وبرًا، بالدرجة الأولى، بعد تأسيس إمبراطوريتها الأولى. وحفز الترف الروماني تزايد الطلب على السلع الشرقية، فتوسع التعامل بين مصر واليمن، والهند، حتى قال سترابون (حوالي 58 ق. م. ـ بين 21 ـ 25 بعده) :"علمت أن 120 سفينة تغادر ميوس أورمس إلى الهند ـ سنويًا ـ في حين لم يكن إلا القليل النادر من المراكب يغامر بالسفر إليها ويتاجر بالسلع الهندية في عهد البطالسة" (7) ، وتبادل ملك بريغازة (بروج) وأوغسطس السفارات والهدايا. وأعجبت سيدات رومة كثيرًا بلؤلؤ مضيق منار والخليج فاستوردته العاصمة الرومانية بمقادير هائلة اضطرت الإمبراطور تيباريوس أن يخطر مجلس الشيوخ سنة 22 م بتسرب نقد إمبراطورية إلى الخارج، ودفعت تاسيتس (حوالي 55 م ـ حوالي 120 م) إلى إدانة تبذير نساء رومة، الذي يؤدي إلى انتقال ثروتها إلى بلدان عدوة وغريبة. وقدر بلينيوس 550 مليون سيسترس (1.4 مليون دولار ذهب) . وكانت معظم السلع تشحن بالبحر، وتأتي إلى الاسكندرية، فرومة بعد مرورها بالمرافئ العربية.

ثانيًا ـ تاريخ تصنيف"الطواف حول البحر الأحمر"ومؤلفه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت