(13) -... وزعموا أن قومًا قعدوا يذكرون الأغنياء من قريش فقال أحدهم: المغيرة بن عبد الرحمن. فقال له القوم: وهل لمغيرة من مال؟ فقال الرجل: أليس له أربع بنات وأربع أخوات؟ وكان المغيرة يقول: لا أزوج كفؤًا إلا بألف دينار! فكان إذا خطب إليه الكفؤ قال له: قد علمت قولي؟ فيقول له الخاطب: قد علمت وقد أحضرت المال. فيزوجه ويقبض المال منه ثم يقول له: اختم عليه بخاتمك فإذا أدخل زوجته بعدما يجهزها بما يصلحها ويُخدمها خادمين ويُدخل بيتها نفقة سنة، دفع إليها صداقها مختومًا بخاتم زوجها ثم يقول لها:"هذا مالك وما جهزناك به صلة منا لك وزوجك أولى بك منا اليوم فأحسني ما بينك وبينه"ثم يسلم عليها ويودعها ويقول لها:"إنك لن ترينني إلا في أحد أمرين: إما مؤدبًا لك وإما ناقلك من بيتك مطلقة أو ميتة" (نسب قريش ص 308-309) - المترجمة.
(14) -زينب بنت عبد الرحمن هي التي يقول فيها زوجها الثاني يحيى بن الحكم: كعكتان وزينب. وذلك أن عبد الملك بن مروان بعث إلى المغيرة بن عبد الرحمن أن يقدم عليه فقدم المغيرة أيلة وبها يحيى بن الحكم فخطب إلى المغيرة زينب بنت عبد الرحمن وهي أخت المغيرة لأمه وأبيه وجعل له أربعين ألف دينار فزوجه إياها وكان عبد الملك بن مروان حين بعث إلى المغيرة إنما أراد أن يزوجه زينب فلما قدم المغيرة على عبد الملك خطب إليه زينب فقال له المغيرة: مررت بعمك يحيى بن الحكم فخطبها إلي فزوجتها منه ولم أعلم أن لك فيها حاجة فغضب عبد الملك على عمه وأخذ كل شيء له فقال يحيى بن الحكم:"كعكتان وزينب"يقول: لا أبالي إذا وجدت كعكتين آكلهما وكانت عندي زينب. وكانت زينب تسمى من حسنها"الموصولة"لأن كل ارب (عضو) منها كأنما حسُن خلقه ثم وصِل إلى الارب الآخر. (نسب قريش ص 307) - المترجمة.