فهرس الكتاب

الصفحة 7999 من 23694

إذن تأتي السفن إلى مرسى أمين في بربريكون. وتصعد في النهر جميعها محمَّلة وقاصدة ملك سكيثية. وتُجلب إلى سوق بربريكون كمية كبيرة من الثياب غير المبطنة وقليل من الثياب المقلدة والمطرزات، والزبرجد، والمرجان، والميعة، واللبان، والأواني الزجاجية، وسبائك الفضة، والعملات، والخمر بكميات قليلة.

وتشمل حمولة السفن المخصصة للتبادل جذور القسط، والبديلة، والزعرور (ليكيون) والناردين والفيروذج واللازورد، والجلود الصينية، والثياب، والغزول الصينية، والحبر الهندي (الصيني) .

ويخرج الذين يبحرون بالرياح الهندية (الموسمية) في شهر تموز وهو أبيب. والسفر خطر لكنه مباشر وأقصر.

الفصل الأربعون

ويقع خور آخر بعد نهر سينش، ويتجه إلى الشمال، لكنه لم يُستكشف بعد. ويدعى برينون (88) . ويمكن القول إنه خوران، أحدهما صغير والآخر كبير. والبحر ضحل في كليهما، وفيه دوّارات تتبدل أماكنها باستمرار، وتبعد عن البر حتى ان السفن تصطدم بقعر البحر في الغالب، ولو كان الساحل لا يُرى بعد. وإذا دفعها تيار الماء إلى أبعد من ذلك، تغرق. وبعد خوريرينون ينعطف رأس من البر يستدير متجهًا إلى الشرق، ثم إلى الجنوب فالغرب، فيحصر الخور المسمى خور براكي (89) الذي يحوي سبع جزر. فالسفن التي تعلق في أول خوربراكي، تنجو إذا رجعت إلى الوراء وأغزرت قليلًا. أما السفن التي تحتجز في بطنه، فتغرق في النهاية لأن الأمواج كبيرة وثقيلة جدًا، والبحر هائج وعكر وبه دوامات سريعة وتيارات عنيفة، وينحدر قعره بشدة في بعض الأماكن، ويصير صخريًا وحادًا في أماكن أخرى، مما يؤدي إلى تقطيع سلاسل أناجر السفن على جوانبها، أو عندما ترمى لتقاوم السفينة التيار، أو عند احتكاكها بالقعر. ومما يدل على أن الملاحين يقتربون من هذين النوعين من قعر البحر، ظهور حيَّات سود كبيرة جدًا تخرج لملاقاتهم. وتصغر الحيات في الأرجاء التالية وحول بريغازة ويضرب لونها إلى الصفرة والشهبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت