فهرس الكتاب

الصفحة 8654 من 23694

بطولات الضفدع البشري عيسى العوام:

كان يشد على وسطه الرسائل والذهب ثم يغوص ليلًا في البحر على غرة من العدو ويخرج من الجانب الآخر من مراكب العدو، ويدخل عكا حيث يسلم الرسائل إلى رجال الحامية بينما كان الذهب يصرف نفقة للمجاهدين. وقد ذكر ابن شداد:"ومن نوادر هذه الواقعة ومحاسنها أن عوامًا مسلمًا كان يقال له عيسى وكان يدخل إلى البلد بالكتب والنفقات على وسطه ليلًا، على غرة من العدو وكان يغوص ويخرج من الجانب الآخر من مراكب العدو وكان ذات ليلة شد على وسطه ثلاثة أكياس فيها ألف دينار وكتُب للعسكر وعام في البحر فجرى عليه أمر أهلكه وأبطأ خبره عنا، وكانت عادته أنه إذا دخل البلد طار طير عرفنا بوصوله، فأبطأ الطير، فاستشعر الناس بهلاكه. ولما كان بعد أيام بينما الناس على طرف البحر في البلد، وإذا البحر قد قذف إليهم ميتًا غريقًا فافتقدوه فوجدوه عيسى العوام ووجدوا على وسطه الذهب وشمع الكتب، وكان الذهب نفقة للمجاهدين، فما رؤي من أدى الأمانة في حال حياته وقد أداها بعد وفاته إلا هذا الرجل، وكان ذلك في العشر الأخير من رجب 586هـ" (91) .

بطولة الأمير مجاهد جمال الدين:

تخلفت سفينة الأمير مجاهد جمال الدين محمد بن أرككز عن بقية الأسطول المصري فأحاطت بها مراكب العدو واضطر ملاحوها إلى القفز في الماء طالبين النجاة بأنفسهم بينما ظل أميرهم يقاتل ويقاوم، فعرض عليه الصليبيون الأمان إذا استسلم لهم فقال:"ما أضع يدي إلا في يد مقدمكم الكبير، فلا يخاطر الخطير إلا مع الخطير". فجاء إليه المقدم وظن أنه قد حصل له الأسير، فعاقره وعانقه وقوي عليه وما فارقه، ووقعا في البحر وغرقا وترافقا، وعلى طريق الجنة والنار افترقا" (92) ."

بطولة يعقوب الحلبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت